تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء شاب من الشباب قال: أنا في كلية الطب أنهيت السنة الأولى أنا في جامعة كذا... جامعة من الجامعات وله مكانة في الجامعه, وهو محترم في قومه قال: أنا أنهيت السنة الأولى أو الثانية فما رأيك آتي للجهاد أم أكمل الطب? قلت له: لقد فتشت القرآن والسنة فلم أجد ليس على الطبيب حرج, ما وجدت أن دخول كلية الطب يعذر عن الجهاد, أو أن دخول كلية الهندسة علة يتعلل بها الإنسان للقعود ولا ينفر في سبيل الله, فقط هذه العبادة للذين لا يجدون شغلا !! هذه العبادة للذين لا يجدون إقامة في السعودية!! لا شغل ولا إقامة!! فقط للذين يطاردهم البوليس يجمعهم في سيارات الشحن... يعني فعلا ... يظنون أن الجهاد للذي لا يجد شغلا في بلاده, أما الذي يرأس شركة أو يفتح مؤسسة أو يفتح بقالة أو متجرا فإنها أولى من الجهاد, والذي يقدم متجره أو شركته أو جامعته أو وظيفته مهما علت في بلاده وإن كان وزيرا أو رئيسا للوزراء فاسمعوا قول الله فيه:

(قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا)

(التوبة: 42)

ما معنى تربصوا? ولله المثل الأعلى كأن تقول لواحد إصبر أنا أريك ماذا سأفعل بك, تهدده دون ذكر العقاب, وهذا غاية التهديد, انتظر حتى أريك, ماذا يريك? هذا الذي لا يغزو هذا لا بد أن تصيبه مصيبة قبل أن يموت, لا يمكن أن ينجو من مات ولم يغز ولم يجهز غازيا ولم يخلف غازيا بأهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة يعني قبل أن يموت, قارعة يعني مصيبة كبيرة (فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين) ثلاث عقوبات, عقوبة القارعة التي ستنزل عليه من الله, وعقوبة أن الله لا يهديه, وعقوبة أنه شهادة من الله عليه أنه فاسق (والله لا يهدي القوم الفاسقين).

يا أيها الإخوة:

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٧٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٧٣٥