إن الجهاد فرض عين منذ أن سقطت أول مدينة في الأندلس في يد فردينند وأزبيلا منذ ستمائة سنة تقريبا, ويبقى فرض العين إلى أن نرجع كل بقعة كانت إسلامية في يوم من الأيام ورفرفت عليها راية لا إله إلا الله, فليست القضية هي قضية أفغانستان أو قضية فلسطين, وإن كانت في رأس القضايا الإسلامية, وإن كانت فلسطين هي القضية الأولى في العالم الإسلامي, ولكن المعركة الآن محتدمة في داخل أفغانستان, فنحن نقاتل في أفغانستان حتى يحكم الله بيننا وبين عدوه ونهزمهم, ثم لا ينتهي الأمر إلى هنا, ولا تنتهي فرضية العين, ننتقل إلى مكان آخر في الأقصى إن شاء الله, أو على الأرض المباركة, أو في أي مكان آخر, ثم نواصل ونواصل, وفريضة الجهاد الآن فرض عين كالصلاة والصوم, وكما أن الصلاة لا تسقط عن الإنسان إلا إذا مات, كذلك فرض العين لا يسقط عن الإنسان إلا إذا مات, نعم, كما أن الإنسان واجب عليه أن يصوم حتى يلقى الله عز وجل إلا إذا كان مريضا , وكما أن الصلاة لا تسقط عن الإنسان مهما كان مريضا , فإن فرضية الجهاد لا تسقط عن الإنسان إلا بالأعذار الثلاثة التي كتبها الله عز وجل, ذكرها في كتابه:
(ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج)
(الفتح: 71)
هؤلاء الثلاثة.