تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا فقط الذي أكلوه, إفرض العشرة أكلوا كيلو, والأوعية كل واحد إحسب أخذ كيلو, ثلاثين ألف كيلو, يعني كم? ثلاثون طنا , وكلهن أصلهن حوالي ثلاثة كيلوات, فيأتي الواحد بكسرة خبز ويأتي بكف ذرة ويأتي بكف تمر0

ولذلك اطمئنوا, الله عز وجل تكفل للمجاهدين, تكفل بالرزق الحلال, وتكفل, تضمن الله لمن خرج من بيته مجاهدا في سبيله أن يدخله الجنة أو يرجعه بما نال من أجر أو غنيمة هو متكفل, إما يدخل الجنة أو يرجعه معززا مكرما , إما مع أجر أو غنيمة فهي كانت عسرة, والعسرة المعنوية أشد0

كان يوجد واحد يهودي اسمه سويلم, سويلم هذا كان مجمع الخلان ببيت أم عامر, كان المنافقون كل ليلة يجتمعون فيه يقولون: أهذا يجالد بني الأصفر? يجالد الروم, والله لكأنا نراهم غدا موثقين بالحبال كلهم أسرى عند الروم, أيظن جلاد بني الأصفر مثل قتال العرب?!

الجد بن قيس زعيم من زعماء المنافقين جاء بعذر أقبح من ذنب, قال: يا رسول الله أنا لا أصبر على النساء فإني أخشى على نفسي إذا رأيت بنات بني الأصفر -بنات الروم- أن لا أصبر عنهن, فائذن لي, (ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين)0

والأراجيف في المدينة تنتشر, والرسول صلى عليه وسلم لا ينظر, لا ينظر, يعد, يعد, ويأمر ويحض, النفير, الجهاد, سنقاتل الروم, وكل واحد هذا أبو عقيل في الليل ذهب إلى يهودي وسقى طيلة الليل حتى أعطاه صاعي تمر, حتى يتصدق بصاع ويبقى صاعا لأهله0

زيد بن علبة في الليل يبكي قال: يا رب إنك أمرت بالجهاد وأنا لا أملك شيئا , وقد ذهبت إلى رسولك ولا يجد ما يحملني عليه -ويبكي- ولذلك يا رب إني تصدقت على المسلمين بكل من نال من عرضي ومالي وما إلى ذلك0

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٧٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٧٠٨