تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى أبو هريرة وأبو سعيد قالا: كنا مع النبي ص في غزوة تبوك, فأصاب الناس مجاعة وقالوا: يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا -النواضح يعني الإبل التي تنقل الماء, سمي ناضحا - فنحرنا نواضحنا فأكلنا واد هنا, نأكل اللحم وندهن بالسمن حتى لا تتشقق جلودهم, فكانوا يدهنون بها بأرجلهم وبأيديهم حتى لا تتشقق0

فقال رسول الله ص إفعلوا, فجاء عمر, وقال يا رسول الله إن فعلوا قل الظهر, يعني قلت الدواب التي تركب, ولكن أدعهم بفضل أزوادهم فادع الله عليها بالبركة لعل الله أن يجعل في ذلك البركة, قال نعم, ثم دعا بنطع -نطع يعني عبارة عن بساط من الجلد- بنطع فبسط ثم دعا بفضل الأزواد -ببقية ما معهم من الطعام- فجعل الرجل يجيء بكف ذرة ويجيء الآخر بكف تمر ويجيء الآخر بكسرة حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير0

قال أبو هريرة فحزرته يعني قدرته فإذا هو قدر ربضة العنزة, يعني قدر قعدة العنزة, والعنزة الكبيرة تأتي ثلاثة كيلو, فكيف قعدة العنزة, فدعا رسول الله ص بالبركة ثم قال: خذوا في أوعيتكم, قال: فأخذوا في أوعيتهم حتى والذي لا إله إلا هو ما بقي مع العسكر وعاء إلا ملؤوه, وأكل القوم حتى شبعوا وفضلت فضلة, فقال النبي ص أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما فيحجب عن الجنة , أخرجه مسلم في صحيحه بلفظه ومعناه0

سمعتم هم كم كانوا? ثلاثين ألفا , لو وز عوا لكل واحد حبة شعير أتكفي هذه التي جمعوها? ثلاثين ألف حبة شعير, تأتي أكثر من ربضة ماذا? من قعدة العنزة, ربضة العنزة, قال فوالله الذي لا إله إلا هو ما بقي وعاء في المعسكر إلا ملئ, و أكلوا وزادت فضلة, كم هم? ثلاثون ألفا , لو كل واحد أكل رغيفا ثلاثين ألف رغيف, كل عشرة أرغفة كيلو, يعني كل عشرة أكلوا كيلو, ثلاثون ألفا على عشرة ثلاثة الآف كيلو, ثلاثة أطنان, أكثر من وزن السيارة0

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٧٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٧٠٧