تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان طعام الصحابة رضوان الله عليهم في تبوك التمر المسوس والشعير المتغير, والإهالة السنخة, الإهالة السنخة الشحم الزنخ, كانوا يخزنون الشحم عدة أشهر فتصبح رائحته سنخة, يعني زنخة, فكانوا يفتون بالشعير وبالإهالة السنخة, يذيبونه على النار ويضعون قليلا من الماء عليه ويأكلونه, أما التمر فكانت الحبة من التمر يأكلها مجموعة من الصحابة, يمصها هذا ثم يعطيها لأخيه ويشرب, ثم ذاك, ثم تطوف التمرة على عدد من الصحابة حتى تصبح نواة فقط, مصة واحدة في ساعة العسرة0

روى مسلم وغيره عن الحسن قال الحسن كانت العسرة من المسلمين يخرجون على بعير يعتقبونه بينهم, كل اثنين أو ثلاثة على بعير, كان زادهم التمر المسوس والشعير المتغير والإهالة المنتنة, كان النفر يخرجون ما معهم إلا التمرات بينهم, فإذا بلغ الجوع من أحدهم أخذ التمرة فلاكها حتى يجد طعمها ثم يعطيها صاحبه, ثم يشرب عليها جرعة من الماء, كذلك حتى تأتي على آخرهم فلا يبقى من التمرة إلا النواة, مضوا مع النبي ص على صدقهم ويقينهم رضي الله عنهم0

قال عمر رضي الله عنه وقد سئل عن ساعة العسرة: خرجنا في قيظ شديد, فنزلنا منزلا أصابنا فيها عطش شديد حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع من العطش, وحتى أن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده, يضع على صدره بقية ما اختلط من الطعام في المعدة يعصر في فمه ثم الفرث البارد يضعه على صدره حتى يخفف الحر0

فقال أبو بكر يا رسول الله إن الله قد عودك على الدعاء خيرا فادع لنا, قال أتحب ذلك? يعني أتحب أن أدعو? قال: نعم, فرفع يديه فلم يرجعهما حتى أظلت السماء ثم سكبت, فملأوا ما معهم ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت المعسكر0

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٧٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٧٠٦