تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم قال: يا رسول الله عندي ثمانية آلاف درهم, فهذه أربعة آلاف وأبقيت لأهلي أربعة آلآف, قال: (بارك الله لك في أهلك ومالك), فقال المنافقون والله ما جاء بها إلا رياء, هم قاعدون يضعون رجلا على رجل بعد العصر وكل واحد منهم متكئ على حجر متربع وينظر, الرسول ص فارش البساط, واحد يأتي بالتمر, واحد يأتي بالشعير, واحد يأتي بالمال, وهم كل ما جاء واحد يلمزونه, لا يسلم واحد من شرهم أبدا, والواحد منهم قد فتل شواربه, ويجلسون فقط للتنكيت وللتعييب ولتتبع الناس, للتثبيط, للتخذيل, لاتهام نيات الناس0

هذا جاء بأربعة آلاف قالوا هذا رياء, هذا جاء بصاع تمر قالوا: الله غني عن صاعك, طبعا ورضا الناس غاية لا تدرك, فكيف برضا المنافقين والحساد, هؤلاء لا يمكن, ليست القصة قصة بينات, (وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها), قلوب مريضة, نفوس مريضة, ما الذي يشبعها? ما الذي يرضيها? لا يرضيها شيء0

وقف رسول الله ص على المنبر وحث على الصدقة, فقام عثمان قال : علي مائة من الإبل بأحلاسها وأقتابها, فدعا له بخير رسول الله ص, ثم حث على الصدقة فقام عثمان وقال: علي مائة من الإبل بأحلاسها وأقتابها, ثم الرسول الله ص حث على الصدقة, قال علي مائة من الإبل بأحلاسها وأقتابها, ثلاثمائة, فقال رسول الله ص ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم , خلاص اللهم ارض عن عثمان فإني عنه راض, اللهم ارض عن عثمان -رغم أنف الشيعة- فإني عنه راض 0

قال: من يجهز جيش العسرة وله الجنة? فجهزه عثمان, قال: من يحفر بئر رومة وله الجنة? , فحفره عثمان, وبعد ذلك يقول لك: هذا زنديق, ذي النورين ما أرخى أحد أستاره أو سد بابه على ابنتين من بنات الرسل سوى عثمان, لا يوجد أحد تزوج بنتين من بنات الرسل إلا سيدنا عثمان, ذو النورين, ليس نورا واحد, نورين, وبعد ذلك يقول هؤلاء منافقون وزنادقة, وارتدوا بعد الرسول ص وهكذا.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٧٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٧٠٥