تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا) فسادا , (ولأوضعوا خلالكم) بالنميمة والفساد, (يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم, والله عليم بالظالمين)0

ولا يجوز للإمام أن يسمح للمرجف والمخذل والمثبط أن يخرج في الجيش, يجب أن يرجعه, ولذلك الذي يأتي إلى الجهاد الأفغاني ويمشي مع المجاهدين ويمسك هذا ويقول: هؤلاء عندهم بدعة, وهؤلاء عندهم شرك, وهؤلاء عندهم تمائم وما إلى ذلك, هؤلاء لا يجوز أن يسمح لهم أن يدخلوا في السرايا, لأن الواحد منهم يثبط عشرة, فلا يجوز أبدا, بعد أن تستقر نفسك وتطمئن أن هذا الجهاد جهاد إسلامي تفضل جاهد, أما وأنت تظن أنهم مشركون أو معظهم مشركون بسبب التمائم, بسبب التعاويذ والحروز, أو بسبب التمسح بالقبور, وتعمم هذا الحكم, فمثل هذا لا يجوز أن يخرج في الجيش, لا يجوز أن يخرج بالسرية, لا يجوز أن يدخل في القواعد, لا يجوز, يجب على آمر القاعدة أو رئيس الحزب أن يطرده0

نص الفقهاء على هذا, يحرم, قال بعضهم يكره, وقال بعضهم يحرم على الإمام أن يسمح للمخذل والمرجف أن يخرج في الجيش إلا إذا خشي فتنة, فهنا من باب درء المفاسد ومن باب مقارنة أعظم الضررين أيهما أعظم ضررا طرده أو بقاؤه, بقاؤه ضرر, وطرده ضرر يحدث فتنة, إذا كان مثلا زعيم قوم أو زعيم قبيلة وهذا لا يستطيع أن يطرده, وإذا طرده فسيحدث فتنة, فهذا الأولى تركه لكن يقصقص أجنحته ولا يوليه أي منصب من المناصب0

فعفا الله عنك لم أذنت لهم في الخروج أو في القعود على الاحتمالين في التفسير0

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٧٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٧٠٣