تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى الإمام مالك يرى أنه يجوز الصلاة.. يعني من صلى بثوب فيه نجاسة فيعيد في الوقت, فإذا خرج الوقت فلا إعادة عليه في رواية بعض أصحابه عنه, فإذا مثلا أنت دخلت المرحاض وثوبك طويل ونزل ولا تدري أنه حمل شيئا من العذرة من الوسخ وبعدها وجدت أن الثوب علىه شيء من الوسخ وقد صليت العصر والمغرب عند الفقهاء تعيد العصر والمغرب, أما عند مالك في رواية لا تعيد لا العصر ولا المغرب, وفي رواية تعيد المغرب إن كنت في الوقت, تعيد الفريضة التي في الوقت, وبعض الفقهاء وهذا كذلك رأي مالك, والحنفية قالوا: يعفى عن قدر النجاسة المغلظة بمقدار حلقة الدبر, أي بمقدار الدرهم البغلي, الدرهم البغلي بقدر الدينار الذهبي, قياس الاستنجاء بالحجارة, يعني حلقة الدبر بالاستنجاء بالحجارة يبقى عليها شيء لأن الحجارة لا يمكن أن تزيل النجاسة كليا 0

فلذلك قال أبو حنيفة -الحنفية- : إذا كان على ثوبك مقدار نقاط من البول لا تصل إلى قدر الدرهم البغلي أو تقعر الكف -قاسوها على حلقة الدبر- فإن صلاتك جائزة ويعفى من الدم والبول والغائط, الغائط يعفى منه بقدر وزن الدرهم, وأما البول فيعفى منه بقدر حجم الدرهم, فإذا نسيت أولم تنس كان على ثوبك بول أو دم دون قدر حجم الدرهم البغلي فهذا معفو عنه عند الحنفية0

وأما الشافعية والحنبلية فلا يعفى عن شيء ولو كانت نقطة بول صغيرة فإن صلاتك باطلة, ويجب إعادتها عندهم, سواء كنت ناسيا أو ذاكرا , سواء كنت جاهلا أو عالما فإن صلاتك يجب إعادتها0

وهؤلاء طبعا , الشافعية والحنبلية ردوا على الحنفية قالوا : إن حلقة الدبر قد عفي عنها بسبب الضرورة, <وما ثبت على خلاف القياس فغيره عليه لا يقاس, والضرورة تقدر بقدرها, ولا يقاس عليها, هذا رد الشافعية والحنبلية, ولكن الحنفية متمسكون قالوا: خلاص لا نقيل ولا نستقيل, نعم0

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٧٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٧٠١