تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالرسول ص أرسل أربعة وأحرقوا مسجد الضرار, وهدموه وحرقوه, وحوله رسول الله ص إلى محل للزبالة -للقمامة- , المسجد تحول إلى محل للقمامة, وكان رسول الله ص بعدها ( لا تقم فيه أبدا), لا يجب أن يمر من الطريق التي بجانب مسجد الضرار, والذي يصلي في مسجد الضرار هذا الإمام في زمن عمر جاءوا إلى عمر ليكون بن عمرو بن عوف إماما في مسجد قباء -ومسجد قباء الذي هو أول مسجد أقيم في المدينة- جاءوا إلى عمر قال: لا, ولا نعمة عين, أليس هذا إمام مسجد الضرار? اسمه مجمع بن جارية, كان إماما لمسجد الضرار, فرفض عمر في أيامه أن يضعه إماما لمسجد قباء, قال: يا أمير المؤمنين: لا تعجل علي , فوالله لقد صليت فيه وأنا لا أعلم ما قد أضمروا فيه -عليه- , ولو علمت ما صليت بهم فيه, كنت غلاما قارئا للقرآن, وكانوا شيوخا قد عاشوا على جاهليتهم, وكانوا لا يقرأون من القرآن شيئا , فصليت ولا أحسب أني صنعت إثما , ولا أعلم بما في أنفسهم, فعذره عمر وصدقه وأمره بالصلاة في مسجد قباء0

فكل شيء فيه إضرار بالغير يقصد به إضرار للغير فهو مسجد الضرار, ولذلك (وتفريقا بين المؤمنين) بعض الأئمة مثل مالك لا يرى صلاة جماعتين في مسجد واحد, مفهوم? انتهت الجماعة الأولى لا يرى تكرار الجماعة, وهذا رأي الحنفية أو الشافعية في هذا الموضوع, وأما الحنابلة فيرون جواز تعداد الجماعة في مسجد واحد, (وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل), يعني أبو عامر الراهب -والرصد محل الترصد الكمين محل المراقبة- وقد كان بينه وبين رسول الله ص في المدينة كان بينهم كلام, وقال: كان أبو عامر يدعو اللهم أينا شتت وفرق الجماعات.. وما إلى ذلك فأماته غريبا طريدا وحيدا فكان رسول الله ص يقول اللهم نعم كان يدعو بهذا فمات هذا غريبا طريدا , وحيدا -أبو عامر- في قنسرين.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦٩٩