تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمساجد الضرار متعددة, والإسلام يقول: (لا ضرر ولا ضرار) يعني لا ضرر إذا كان فيه نفع لك وضرر لأخيك هذا حرام, والضرار إذا لم يكن فيه نفع لا لك ولا لأخيك, لا ينفعك ويضر أخاك هذا الضرار0

ولذلك إذا وضعت في بيتك ماسورة مياه قذرة تصب بباب جارك هذه يجب أن تغلق لأنها ضرر على جارك, إذا بنيت فرنا في داخل حي من الأحياء ودخانه يؤذي الناس هذا يجب أن يغلق, لأنه لا ضرر ولا ضرار والضرار حرام والضرر حرام في الإسلام, حتى لا يجوز لك أن تتصرف بملكك بأشياء مباحة إن كانت تؤدي إلى الإضرار بغيرك, فلا يجوز لك أحيانا أن ترخص السعر إذا أردت أن تضرب جارك الذي فتح حانوتا بجانبك, إذا كان عندك شركة ملابس وبجانبك فتح واحد من الفقراء حانوتا صغيرا ليبيع الملابس, فأنت ترخص كل بضاعتك مدة أسبوع ينكسر هذا جارك, يغلق بابه ويعود, هذا حرام لا ضرر ولا ضرار وإن كان الترخيص للمسلمين فيه فائدة, لكن لأنه قصد الإضرار بجارك هذا لا يجوز, إذا كان البئر الذي حفرته في أرضك يأخذ ماء بئر جارك لا يجوز, لأنه إضرار بجارك, إذا فتحت كوة في بيتك -نافذة صغيرة- تطل على نساء الجيران هذا لا يجوز, يجب أن تغلق تلك الكوة وإن كان فيها نوع من خنق الحرية لك, أو تقليل الهواء لبيتك, لأن كشف العورات أعظم عند الله من مرور الهواء النقي والنسيم العليل0

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦٩٦