رقبة عوجاء لا يصلحها إلا السيف, إقطع وامش, فإذا رأيت أناسا يتكلمون على الجهاد الأفغاني فهذا ليس عجيبا , فالرسول ص قد تكلموا عليه, ومتى? بعد ثلاثة وعشرين عاما من البراهين الساطعة النبوية, حتى في عودته من تبوك أرادوا في الطريق أن يقتلوه, نصبوا له كمينا حتى ينف روا الإبل وحتى تسقط ناقة رسول الله ص في الوادي -في مضيق- هناك, والوحي نزل عليه يخبره بهذا, فضرب عمار بن ياسر وجوه إبل المشركين لهؤلاء المنافقين, وكانوا يريدون أن يهيجوا الإبل ويسقطوا ناقة رسول الله ص بعد عودته من تبوك, أرادوا أن يسقطوا عليه المسجد0
فالقضية ليست قضية أدلة, نفوس مريضة, قلوب فاسدة, فطرة ملتوية, نفوس فيها انحراف, فلا يمكن أن تخضع إلا بالقوة, وهذه موجودة في كل مكان, ولذلك رؤساء القبائل في الجزيرة العربية ما قبلوا أبدا أن يسلموا, أبدا حتى زعاماتهم في مكة, وبعد فتح مكة, ثلاثة يجلسون أبو سفيان وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام والثالث واحد من زعماء قريش, فالأول قال -أظن عبد الرحمن- قال: الحمد لله الذي أمات الحارث قبل أن يشهد هذا اليوم, قبل أن يرى دخول محمد مكة, وبلال يؤذن فوق الكعبة0
الثاني قال: ما وجد إلا هذا الغراب الأسود حتى يصعد على الكعبة ويؤذن عليها, أبو سفيان قالوا له: ما رأيك? قال: أنا إن تكلمت سيتكلم عني الحصى هذا, هو الذي يخيفه أن الرسول ص ماذا? سيعلم, فمر عليهم رسول الله ص وقال: يا فلان لماذا تقول كذا? يا فلان... قال لهم أبو سفيان قلت لكم الحصى يخبره, الحصى يخبره, ولذلك اسكتوا0