(والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه, فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين)
(التوبة: 701- 211)
في الدرس الماضي تكلمنا عن قصة مسجد الضرار, وأما أبو عامر الراهب الذي هرب بعد أن هزمت الجزيرة العربية جميعها بهزيمة هوازن, في الحقيقة فتح مكة حطم معظم معنويات الكفار, ثم لحق به معركة حنين التي هزمت بها هوازن وثقيف, وانتهت المعارضة الحقيقية في داخل الجزيرة العربية, وصار الناس يدخلون في دين الله أفواجا, بعدها صارت الوفود تأتي من الجزيرة العربية تعلن إسلامها وترجع, فلم يلق رسول الله ص ربه إلا والجزيرة العربية كلها دانت بالإسلام ورجعت إلى ظلال هذا الدين0
والله عز وجل قال له:
(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)0
(المائدة: 2)
فهزيمة هوازن, ذهب -هذا- أبو عامر الراهب إلى القسطنطينية وحث قيصر الروم على أن يهجم على الجزيرة العربية, وبدأ يراسل المنافقين, وبنوا هذا المسجد إحدى المصائد للرسول ص ولعلهم يهدمونه عليه0