تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عمر بن عبد البر قال: بالنسبة إلى ثعلبة بن حاطب قال هذا فيه نظر, لا يمكن, لأن ثعلبة بن حاطب من أهل بدر وقد شهد الله له بالجنة, والقرآن قال:

(لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم)0

(التوبة: 011)

ثم كذلك (فانهار به في نار جهنم), قال:

(أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين)0

(التوبة: 901)

فمسجد الضرار لا يجوز الصلاة فيه, نعم! ولذلك إذا كان في البلدة مثلا مركز مسجد وجاء واحد من أجل أن يفرق جماعة المسلمين ومن أجل أن يشتتهم ومن أجل الزعامة ويقال فلان له مسجد وهو يصلي فيه وجمع الناس فيه هذا لا يجوز الصلاة فيه0

كذلك إذا كان في البلد مثلا مركز إسلامي يعمل لنشر الدعوة الإسلامية فجاء واحد لأن هذا من الحركة الفلانية أو من الدعوة الفلانية فجاء ومقابل هذا المركز الإسلامي بنى مركزا آخر وبدأوا بالمشادة, وكل واحد يرد على الآخر, هذا المركز الثاني هو مسجد ضرار, وقد رأينا وسمعنا أن هنالك أناس يذهبون إلى إندونيسيا حيث التنصير على أشده وعلى قدم وساق يبنون مركزا إسلاميا من أجل حماية الناس من التنصير, فيأتي أناس من نفس البلد, من البلد العربية يبني مركزا مقابله ليعطل أعمال هذا المركز, هذا مسجد ضرار0

كذلك الدولة مثلا في مصر ضربت الحركة الإسلامة فعملت وزارة الأوقاف أقسامها مثل أقسام الحركة الإسلامية, قسم الاتصال بالخارج, قسم المغتربين, قسم المساجد, قسم نشر الدعوة, نفس اللافتات التي كانت في دار الإخوان نقلوها إلى وزارة الأوقاف, هذا يكون مسجد ضرار, وزارة الأوقاف? نعم وزارة الأوقاف تصير مسجد ضرار, لا يجوز العمل فيها في مثل هذا الحال0

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦٧٨