كان واحد اسمه أبو عامر الراهب الذي هو عامر بن الصيفي, أبو عامر كانوا يسمونه الراهب, أو الفاسق, كان المسلمون يسمونه الفاسق, والكفار يسمونه الراهب, كان قد تنصر في الجاهلية وحضر معركة أحد, وقتل ابنه في معركة أحد الذي هو حنظلة بن أبي عامر وهو غسيل الملائكة, ذهب هذا الأب كافرا أعوذ بالله, والإبن غسلته الملائكة في صحاف من ذهب من ماء المزن بين السماء والأرض, ذهب إلى قيصر الروم وأرسل إلى أهل المدينة من المنافقين أن ابنوا مسجدا وادعوا فيه محمدا واهدموا المسجد عليه, وأنا قادم إليكم مع قيصر لأحتل المدينة, فبدأوا يعدون, وبنوا المسجد, وعندما بنوا المسجد قالوا: يا رسول الله لقد بنينا هذا المسجد لذي العلة وللضعيف في الليلة الشاتية, فتأتي تصلي لنا فيه من أجل البركة, قال رسول الله ص أو كما قال أنه منشغل في غزوة تبوك, وعندما يرجع سيصلي لهم فيه, فرجع رسول الله ص, قالوا: قد بنينا مسجدا لذي الحاجة والعلة والليلة المطيرة ونحب أن تصلي لنا فيه وتدعو بالبركة, قال النبي ص: (إني على سفر وحال شغل فلو قدمنا لأتيناكم وصلينا لكم فيه), فلما رجع رسول الله ص من تبوك كانوا وجدهم قد أتموه وصلوا فيه الجمعة والسبت والأحد, فجاءوا إليه فدعا بقميصه ليلبسه, فنزل جبريل بهذه الآيات, فدعا رسول الله ص مالك بن دخشم ومعن بن عدي وعامر بن السكن ووحشيا قاتل حمزة, قال انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدموه وأحرقوه, فخرجوا مسرعين, وأخرج مالك بن الدخشم من منزله شعلة نار ونهضوا فأحرقوا المسجد وهدموه, وكان الذين بنوه اثنا عشر رجلا , خزام بن خالد, ومعتب بن قشير وأبو حبيبة وعباد بن حنيف أخو سهل بن حنيف وجارية بن عامر وإبناه مجمع وزيد إبنا جارية وابن الحارث وبخرج وبجاد بن عثمان ووديعة بن ثابت وثعلبة بن حاطب0
في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦٧٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في ظلال سورة التوبةص ٦٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي