تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسمعت? لا تسأل شيخا من المشايخ لم يزر أفغانستان ولم يعش مع الأفغانيين, ولم يعرف حاجتهم, وأنتم سمعتم الشباب الذين رجعوا من داخل أفغانستان0

خلاصة الأمر إن الذين يقولون إن الجهاد الأفغاني ليس بحاجة إلى العرب أو ليس بحاجة إلى الرجال العرب هذا إما منافق أو جاهل, ليس هنالك ثالث, لا ثالث لهما, أليس كذلك يا شيخ سعيد? يا من رجعت من عند أحمد شاه مسعود? هذا الرجل عمل دورة لثمانين قائدا من قادة الفصائل لأحمد شاه مسعود, ثلاثة أشهر في الثلج, فقال معبرا -أحمد شاه مسعود- قال هذه الدورة هي صفوة أبناء أفغانستان المجاهدين, واحد أو اثنان أو ثلاثة معه, هذا جاءنا خريجا من المدينة المنورة, لو بقي في المدينة المنورة ماذا يعمل? كان زاد أربع كيلو من الكبسات فقط! نعم! والله ماذا يعمل? ماذا يعمل في المدينة المنورة? ماذا يعمل? ومن الكرامات أنه أعطى الدورة في داخل الجبال في الثلج, هو كان في الشتاء في المدينة المنورة المعتدلة, بسبب البرد نصف رأسه الخلفي كأنك قد وضعت عليه الفلفل الحار طيلة البرد, وفي داخل الثلج لم يحس بألم أبدا , برد المدينة يؤلمه وثلوج أفغانستان في الجبال لا تؤلمه, هذا جهاد أو غير جهاد? بدع هذا?

هذا أبو برهان كان مصابا بمرض, دائما بطنه يمغصه ولا يعرف الأطباء له سببا أبدا , وإذا رماه بطنه لا يستطيع أن يتحرك, منذ أن أقام هنا انتهى المرض, وهكذا الكل, شاب أصيب بضربات في داخل أفغانستان, فعندما جاء عرض نفسه -برجليه- عندما ذهب إلى الهلال الكويتي وصوروا رجليه قال: أحضروا له كرسي هذا لا يجوز أن يقف عليها, عظامه مكسرة, قال: جئت عليها من إشكمش, ليس من بروان, جئت فيها من تخار, مشيت عليها عشرين يوما , ما صدق الدكتور, قال: كيف أنت واقف عليها? يؤذي رجلك الوقوف, أحضروا له كرسيا , عظامه محطمة, مشى عليها عشرين يوما لا يدري0

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦٧٥