(والذين اتخذوا مسجدا ضرارا ), إذا ما تقول لي: استأذن فلانا , أو سألنا الشيخ فلان أو الشيخ فلان أو فلان يفتي, من الشيخ الفلاني الذي استفتيتموه? هل جاء إلى أفغانستان? هل رأى واقع الجهاد الأفغاني? هل يعرف الحدود الأفغانية? أم تسألون شيخا لا يدري أفغانستان هي في آسيا أم في أوروبا أو في أفريقيا, صدقوا لا يعرف! لا يعرف! والله سمعت شريطا يستفتون شيخا من كبار المشايخ في العالم, يقولون الجهاد? قال الجهاد فرض عين, لكن كيف تستطيعون أن تجاهدوا في أفغانستان? أي معسكر يمكن أن تتدربوا فيه بعيدا عن أعين الحكام? هل يمكنكم أن تدخلوا في داخل أفغانستان? أم ستطلقون عن الحدود? يعني مثل فلسطين, ثم كيف تقابلون الدبابات الروسية بالمدى والسكاكين? ثم أنتم ستكونون عبئا على الجيش الأفغاني, يظن الشيخ أن الجيش الأفغاني هو الذي يقاتل روسيا, والشريط يتداول, يقول الشيخ الفلاني كذا إسمع, فأخيرا قال له واحد من الشباب الحاضرين: أنا طبيب فهمت من كلامك أن لا نذهب إلى أفغانستان, فما رأيك? قال: من سمع مقالي يجب على هذا السؤال, قال: أريد أن أسمعها منك صريحة, هل أذهب أو لا أذهب? قال: لا تذهب! والله شيخ, في الثاني من شوال (2041هـ) في جدة, الشريط مسجل ويوزع في العالم كله, لكن لا يدري, لا يدري, أنت عندما تذهب تستفتي هذا الشيخ كأنك تأتي إلى جدتك وتطلب منها أن تتكلم معك باللغة الصينية القديمة.
طيب أنا شيخ إذا طلبت مني أن أصف لك أجهزة المحرك في داخل الطائرة أعرف? وهل الشيخ يعرف كل شيء? لا يعرف0
فلذلك قال ابن تيمية: لا يسأل المختصون أو العلماء بالأمور الدينية عن الأمور الدنيوية وعن الجهاد إذا لم يكونوا مطلعين عليه, رجل يفهم ابن تيمية قال: لا تسأل العلماء الذين ليسوا في أرض الجهاد عن الجهاد, في الفتاوى الكبرى المجلد الرابع في باب الجهاد0