تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقول له: لماذا أنت لا ترضى أيها الشيخ? يا شيخي يا أستاذي يا مربي إلى آخره لماذا لا تسمح لي? يقول: أنت هنا تفيد, هناك أفيد! أنت هنا على ثغرة, هناك ثغور, لكن هنا عندك إطلاق نار, عندك زيكويك في المسجد, هل تجرؤ أن تلتقي مع ثلاثة أربعة شباب تقرأ لهم القرآن في المسجد? كل ثلاثة عليهم أربعة مخابرات! ألىس كذلك? بلى, إذا كانت قراءة القرآن تعتبر جريمة يؤخذ عليها بالنواصي والأقدام, فكيف بالقضايا الأخرى? ينظرون إلى لحيتك هل طالت? إلى جلباب زوجتك هل هو طويل? وهكذا, هذه تقاريرهم, فإذا توفيت على هذا الحال ماذا تقول للملائكة? إذا قالوا لك (فيم كنتم?) تقول (كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها), فنرجو الله أن لا يكون الجواب, (فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا)0

يقول الأستاذ سيد رحمه الله: إن الضعف ليس عذرا عند الله, إن الضعف جريمة يستحق صاحبها جهنم بنص القرآن الكريم0

أرض الله واسعة يا أخي, لماذا تعيش في ذلة? لماذا تعيش مستضعفا ?

(قل يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة),

(العنكبوت: 65)

أرض الله واسعة, إن ضاقت من هناك يفتح الله عليك أماكن كثيرة, فلماذا حصرت نفسك في بقعة صغيرة من الأرض? في شركة, في مكتب, تريد أن تحيا وتموت في داخله كأن الرزق إذا خرجت من المكتب هذا ينقطع عنك وستموت, والله ربك ما يضيعك, الذي يطعم الكلاب يطعمك, أنت لك عقل وأربعة وعشرون ضلعا , لا يضيعك, لا تموت جوعا , ما رأينا أحدا يموت جوعا في بلادنا0

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦٧٣