أين كنت في ذلك الوقت يا أيها المحترم? أيها الفيلسوف الكبير, هؤلاء يقولون فلسطين الآن أولى خاصة الذين تلفت نفسياتهم وتعفنت أرواحهم وترهلت أجسادهم في داخل الكبسات والمناسف في داخل الجزيرة العربية من الكويت إلى السعودية من هؤلاء الفلسطينيين, أين كنتم? والله في سنة (9691م) كان هؤلاء الشباب الفلسطينيون يأتون من الكويت, يا إخوة إبقوا عندنا جاهدوا في فلسطين, فيقولون: القاعدة الص لبة, لم تقم القاعدة الص لبة بعد نعم! يريد أن يقيم القاعدة الص لبة أين? في الأحمدي أو في سوق المناخ, القاعدة الص لبة يقيمها أين? الص لبة يقيمها أين? في سوق المناخ أو سوق السالمية, أين تقيم القاعدة الص لبة? إن لم تقمها في أرض الجهاد أين تقيمها يا مسكين? فإن شددت عليه يقول لم ترفع الراية, أىن الراية? هل أقاتل تحت راية عم ية, تحت راية جاهلية, تريد أن أقاتل تحت راية فتح? لا بد أن نرفع راية إسلامية واضحة, متى? متى? عندما يلقى الأعمى عينيه.
ومضت من سنة (8491م- 7891م) أربعين سنة, هل أطلقت طلقة في سبيل الله? هل فكرت يوما أن تخرج غدوة أو روحة في سبيل الله? فقط عندما رأيت أناسا قد تحمسوا لتحريك جذوة الجهاد التي كادت تنطفئ في قلوبهم في أفغانستان أرادوا أن يحركوها رأسا أكلتك الغيرة وحركك الحسد, فبدأت تهاجم هؤلاء, لأن ذكر أفغانستان يغطي على ذكر فلسطين, أنت مسكين يا ابن فلسطين إن كنت تظن أن أفغانستان يغطي صداها على فلسطين, إن أفغانستان إحياء لقضية فلسطين, إحياء, لأن الشاب الفلسطيني الذي يقف فوق جبال أفغانستان وفوق الذرى ويرى هزيمة الروس بجبروتها وهيلمانها وسلطانها أمام حفنة من الأبرار, لا حذاء ولا ثياب ولا مال ولا طعام, أول ما يفكر فيه كيف ينقل هذه التجربة الربانية التي رعاها رب العالمين إلى فلسطين.