تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هنا طبقة جديدة, (وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم), هناك (والله غفور رحيم) دل على أن الله غفر له, أما هنا (والله عليم حكيم) أن الأمر لم يحكم به بعد, فالله عز وجل سينزل فيما بعد أو سيفصل في أمر هؤلاء, وهم مرارة بن الربيع وهلال بن أمية وكعب بن مالك الذين تخلفوا عن غزوة تبوك, وعندما رجع رسول الله ص من غزوة تبوك, (غزوة تبوك كانت سنة تسع للهجرة في رجب) فعندما رجع رسول الله ص من تبوك جاء المنافقون يعتذرون إليه, وصدق هؤلاء الثلاثة قالوا: يا رسول الله لا عذر لنا, كعب بن مالك قال: والله يا رسول الله ما كنت أيسر منه حالا مثل هذه الغزوة, ما لي عذر, فقال لهم رسول الله ص: أما أنتم فاذهبوا حتى يقضي الله فيكم أمره, أو كما قال ص, ونهى رسول الله ص عن كلامنا أينا الثلاثة, المجتمع المسلم امتنع عن كلامهم, وبعد أربعين يوما أرسل إلى نسائهم أن تغادر بيوت أزواجهن ويذهبن إلى بيوت آبائهن, قاطعهم المجتمع المسلم كله خمسين يوما , لا مبايعة ولا شراء ولا كلام ولا سلام0

قال: كنت أدخل إلى المسجد فأرد السلام فأنظر هل تحركت شفتا رسول الله ص أم لا, كان يعيش على أمل حركة الشفاه من الرسول ص, قال كنت أنظر إلى وجه رسول الله ص, كنت إذا قمت إلى الصلاة نظر إلي رسول الله ص, فإذا انهيت الصلاة ونظرت إليه صرف نظره, خلاص... ناس مقاطعون, دون تشبيه قرار حرمان, قرار حرمان من الحقوق المدنية كلها, حتى من الكلام, حتى من العيش مع أهله, السبب ماذا? تخلفوا عن غزوة تبوك0

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦٦٠