تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم, والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم)

(التوبة: 601- 011)

السورة تتابع في تصنيف طبقات المجتمع في المدينة المنورة, والمجتمع فيه المؤمنون وفيه المنافقون, والمؤمنون على درجات, والمنافقون في دركات, وسورة التوبة لكثرة ما كشفت من أسرار المنافقين سميت الكاشفة, أو الباحثة, أو البعوث, أو البحوث, أو المبعثرة, أو الفاضحة, فهي فضحت المنافقين, حتى قال ابن عباس رضي الله عنهما ما زالت سورة التوبة تنزل وتقول ومنهم ومنهم حتى قلنا لا تغادر أحدا0

كل واحد كان خائفا أن يصنف في طبقة من طبقات المنافقين (ومنهم الذين يؤذون النبي) (ومنهم من يلمزك في الصدقات), (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات), (ومنهم من عاهد الله) (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا), (وآخرون مرجون لأمر الله).

(وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا) قيل نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر عندما أرسله رسول الله ص إلى بني قريظة, فسألوه ماذا سيفعل بنا رسول الله ص? فأشار إلى حلقه أنه الذبح, فظن أنه خان الله ورسوله, فتوجه رأسا إلى مسجد رسول الله ص وربط نفسه لا يفك نفسه إلا لصلاة, وقال لا يفكني إلا الله أو رسوله, ظن أنه خان الله ورسوله, ثم أنزل الله توبتة فقال: (والله غفور رحيم)0

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦٥٩