الصحابي الذي رأى رسول الله ص مسلما ومات على الإسلام, شرط أن يراه وهو مسلم وأن يموت على الإسلام, فالذي أسلم في زمن رسول الله ص ولم ير الرسول ص هذا ليس صحابيا , هذا اسمه مخضرم, كانوا يسمونهم مخضرمين, أي أنهم شهدوا عصر الرسول ص وعصر التابعين, ولكن لم يكتب لهم شرف الصحبة, لأن شرف الصحبة بالرؤية, الذي لقي رسول الله ص مسلما ومات على الإسلام, فهناك أناس مثل أبي عمرو الشيباني وسويد بن غفلة وعمرو بن ميمون وأبو عثمان النهدي وأبو مسلم الخولاني, عبد الله بن ثوب والأحنف بن قيس هؤلاء أسلموا في عهد الرسول ص, ولكن لم يكتب الله لهم شرف الرؤية, فحرموا شرف الصحبة, وقد اتفقت الأمة على أن شرف الصحبة لا يعدله شيء أبدا , سأل رجل عبد الله بن المبارك قال: أيهما أفضل معاوية أم عمر بن عبد العزيز قال: ماذا تقول? قال: أيهما أفضل معاوية أو عمر بن عبد العزيز? قال: إن الغبار الذي طار من قدم رسول الله ص ودخل أنف معاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز وآله, إن شرف الصحبة لا يعدله شيء, معاوية أمين سره وكاتب وحيه, وختنه, -صهر الرسول ص, أنت تريدني أن أقدم تابعيا على صحابي, وبعد ذلك يأتي هؤلاء الضالون المضلون -الشيعة- ويتقربون إلى الله بسب معاوية رضي الله عنه وأرضاه حسبنا الله ونعم الوكيل.
(والذين اتبعوهم بإحسان), التابعون, والتابعون هم الذين رأوا الصحابة ولم يروا الرسول ص, الصحابي من رأى الرسول ص ومات على الإسلام, لأن هناك أناسا رأوا الرسول ص مسلمين ثم ارتدوا نعوذ بالله, منهم عقبة بن أبي معيط الذي أسلم فجاء إلى أبي بن خلف وقال لقد أسلمت, آمنت بمحمد, فقال: وجهي ووجهك حرام حتى تأتي محمدا -أعوذ بالله- وتعلن كفرك وغير ذلك, فجاء للرسول ص في مجلس -أعوذ بالله أعوذ بالله- وبصق في وجهه, فنزلت فيه: