تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك أنتم الآن طلائع للأمة الإسلامية, عددكم مثلا مائة, إذا جاء بعدكم مائة فلكم مثل أجرهم دون أن ينقص من أجور القادمين شيئا , وهكذا الذين بعدهم, والذين بعدهم, فإذا أحيا الله الجهاد في فلسطين وفي بخارى وفي غيرها بسببكم فإنها صدقة جارية لكم وإلى يوم القيامة, كلما تأثر واحد بكم أو بسيرتكم أو بذكركم كلما وصلت الأجور إليكم في قبوركم, (من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة), الآن نحن نكتب عن عبد الوهاب الغامدي ونتكلم عنه في شريط (وصية شهيد), فكل شاب تأثر بشريط عبد الوهاب الغامدي وجاء إلى الجهاد فلعبد الوهاب الغامدي مثل أجره دون أن ينقص من أجر القادمين شيئا , وكل واحد يقرأ قصة أحمد الزهراني ويتأثر بها أو بسيرة أبي عاصم العراقي أو أبي دجانة المصري أو ذبيح الله السوري أو أبو حفص الفلسطيني الأردني فله مثل أجرهم دون أن ينقص من أجر القادم شيئا , وهكذا ما دام هنالك كتب مكتوبة, ولو جاء بعد عشرة قرون, وواحد تأثر بقصة أبي حفص فله مثل أجره, أنت تصور أن شابا ضائعا يعيش في عمان يعرف أبا حفص, وهو ضائع يتتبع البنات, فعندما قرأ قصة شهادته رجع إلى الله وأقبل إلى الجهاد, ثم أقنع عشرة, فأبو حفص له أجر الأحد عشر, والأحد عشر إذا كل واحد منهم أقنع عشرة فيصبح أجر مائة وعشرة وهكذا, وإلى يوم القيامة.

نحن الآن نعيش على ذكرى مصعب وحمزة والحارث والقعقاع وعاصم والمثنى وخالد وحمزة, يعني أنا أكثر واحد تأثرت به من الصحابة مصعب بن عمير? وكنت أسأل نفسي وأنا صغير: لماذا لا أكون مثل مصعب بن عمير? ما الفرق بيني وبينه? هو بشر وأنا بشر, لماذا لا أحاول تقليده? فمصعب بن عمير بسبب تأثري بقصته يلحقه أجر مني, وهكذا أنت تأثرت بحمزة, وهذا تأثر بالمثنى, وهذا تأثر بالقعقاع, كل من تأثر بصحابي يلحقه أجره في قبره, وهكذا وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ولذلك ماذا قال السحرة لفرعون?

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦٥٥