نحن الآن حسنة من حسناتهم, لولا صبر هؤلاء ما كنا مسلمين, أنت ضع في ذهنك أنه لولا تضحية أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وهؤلاء.. ما خرج الإسلام من مكة, وما كان في الأرض إسلام ولا إيمان, (اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة فلا تعبد في الأرض أبدا ) -عن أهل بدر- , فكل مسلم أسلم بعد هؤلاء لهم مثل أجره دون أن ينقص من أجر المسلم شيئا وإلى يوم القيامة, ولذلك في الحديث: (إن من ورائكم أيام صبر, القابض فيها على دينه كالقابض على الجمر, للعامل فيها أجر خمسين, قالوا منا أو منهم? قال: بل منكم), من الصحابة, هنالك أناس من التابعين وتابعي التابعين وقبل يوم القيامة وأيام الفتن يعملون أعمالا أكثر من الصحابة, ولهم أجور أكثر من الصحابة, لكن أجور الصحابة, ما بقيت كما هي, كل جيل تضاف أجوره لأجور الصحابة, ولذلك لا يمكن أن يعدل شرف الصحبة شيء! ولذلك عندما اختلف خالد بن الوليد مع عبد الرحمن بن عوف مع أن الإثنين صحابيان قال الرسول ص مهلا يا خالد -خالد أسلم سنة سبع للهجرة, سيف الله المسلول, فتح الله به الفرس والروم- قال: (مهلا يا خالد, لا تسبوا أصحابي, فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه), يا سلام! طبعا لا يبلغ, لأن الحسنات تنمو مع الأيام, إن الرحمن ليأخذ صدقة أحدكم بكفه فيربيها فينميها كما يربي أحدكم فلوه, تنمو, تتضخم.
في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦٥٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في ظلال سورة التوبةص ٦٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي