تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاءوا يشكون سعد بن أبي وقاص, سأل عمر رضي الله عنه ما شأنه? -في خلافة عمر- قالوا لا يقسم بالسوية ولا يعدل بالرعية ولا يخرج بالسرية, حتى لا يعرف الصلاة -أناس من بني أسد- , فأرسل إليه عمر أن يحضر, قال له: ما هذا يا أبا إسحاق? ما الذي بلغني عنك? قال له: ماذا يا أمير المؤمنين? قال له: لا تعرف الصلاة, سعد بن أبي وقاص ضحك, سيدنا سعد قال: (والله لقد كنت أول من رمى بسهم في الإسلام, وكنت سابع سبعة مع رسول الله ص ليس لنا طعام إلا ورق الشجر, وإن أحدنا ليضع كما تضع الشاة ما له خلط -بعر- , والآن بنو أسد تعزرني أو تعيرني على الإسلام, بنو أسد الذين أسلموا بالأمس يريدون أن يعلموني الإسلام يا أمير المؤمنين والله إني أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم, أطيل بهم في الركعتين الأوليين وأقرأ كذا, وأخصر في الركعتين الأخريين, ولا أقرأ سورة قصيرة, ووصف له صلاة رسول الله التي رواها البخاري عنه, قال: هكذا عهدنا بك يا أبا اسحاق, هذا من? عمر, والآن كل الذين يكتبون عن صلاة النبي صلى يرجعون إلى حديث سعد يفسرون فيه كيفية صلاة النبي ص, والآن بنو سعد تعيرني على الإسلام?! على كل حال عمر شكل لجنة وأرسلها تسأل عن سعد بن أبي وقاص, فما تركت مسجدا إلا وسألت عنه, حتى جاءوا إلى مسجد لبني عبس, فكلهم يشهدون له بالخير, حتى قام رجل في مسجد بني عبس اسمه أبو سعدة, قال: أما وقد سألت عن سعد فوالله لا يعدل بالرعية ولا يخرج بالسرية ولا يقسم بالسوية, فقال سعد: اللهم إن كان هذا عبدك قد وقف ابتغاء مرضاتك فاغفر له -إن كان مخلصا فإني مسامحه- , وإن وقف رياء وسمعة فاللهم أطل عمره وأطل فقره وعرضه للفتن, يقول راوي الحديث: ولقد رأيت أبا سعدة هذا قد طعن في السن وتهدل حاجباه على عينيه من الكبر يتتبع الفتيات في الشوارع يغمزهن, تصور ما أقبح هذا المنظر, فيقولون له ما هذا? فيقول لهم: شيخ مفتون أصابته دعوة سعد, فكان سعد مستجاب

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦٥٢