تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما كان الله عز وجل قادرا أن يقول له نبه الأمة أن لا ينتخبوا أبا بكر بعدك ولا عمر, ولا عثمان, أبعدهم, طلق ابنتيك, طلق عائشة, هم حتى عائشة التي نزل فيها عشر آيات من القرآن:

(إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم)

(النور: 11)

(والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات)

(النور: 62)

قالوا هذه ما نزلت في عائشة, وقصة الإفك ليست في عائشة أصلا حتى لا تخرج طيبة عائشة, هؤلاء أضلهم الله على علم, أما أبو بكر ففي نص القرآن (إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا) فشهد له بالصحبة وأن الله مع أبي بكر, فأين يذهب هؤلاء من نصوص القرآن, من نصوص السنة?

أهل السنة يقولون علي رجل من خيار الصحابة مثله مثل عثمان خير من بقية الصحابة, وأنت بمنزلة هارون من موسى, وأنه تزوج فاطمة وهي رضي الله عنها خير نساء أهل الأرض (خير نساء الجنة في الجنة أربع: آسية بنت مزاحم ومريم ابنة عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد) وأفضلهن على الإطلاق اختلفوا فيها, هل هي فاطمة أو مريم أو... نظرة الإسلام في الحقيقة نظرة معتدلة, ولو كان هذا القرآن من عند الرسول ص لوضع اسم عائشة وهي أحب الخلق إليه, اسم عائشة ما ورد ولا اسم خديجة في القرآن, إنما ورد اسم مريم ابنة عمران:

(يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين)

(آل عمران: 24)

ولو كان هذا القرآن من عند رسول الله ص لوضع اسم أبي بكر وعمر وعثمان وعلي, لم يرد ذكر أحد من الصحابة سوى زيد في القرآن الكريم, الحمد لله الذي جعلنا من أهل السنة والجماعة, هذه نعمة كبرى والله, أولئك ينظرون إلى هؤلاء يعني انتقوا خير البشر ووصموهم بأسوأ صفات لا تلتقي في قطاع الطرق, وياليتهم سموهم فجرة, لا بل زنادقة, لأن الفاجر عنده فسوق ويبقى في الإسلام, هؤلاء زنادقة!!

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦٤٦