تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صدقوا مرة كنت في المسجد النبوي وإذا بشيعي يسب أبا بكر وعمر بطول صوته, أحيانا الإنسان يعمل عملا قليلا ويؤجر أجرا عظيما بالعقيدة السليمة, فالحمد لله الذي جعل عقيدتنا هي عقيدة أهل السنة والجماعة, وهؤلاء ينظرون إلى الذين حول الرسول ص ينتقون أربعة فقط أو خمسة والبقية يقولون هؤلاء شرار فجار, هؤلاء زنادقة, هؤلاء فعلوا كذا, وفعلوا كذا, وفعلوا كذا, وما ذلك إلا بترتيب اليهود ومضاعفات الأيام لآراء عبد الله بن سبأ, حتى ورثت هذه الأجيال التي تكره كل من حول الرسول ص.

(والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار) وقلنا أن عمر كان يقول -الآية هي تقول- (والسابقون الأولون من المهاجرين) مجرور بالياء والأنصار معطوفة على المهاجرين والذين اتبعوهم بإحسان هذه الطبقات الثلاث هي خير الأمة, وكان عمر يقرأها في بداية الأمر (والسابقون الأولون من المهاجرين) انتهت الجملة, والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان, فقالوا له أنت مخطئ, الآية القرآنية كذا, فرجع عمر, قرأ عمر هذه الآية بهذا الشكل, قال: كنت أظن أننا سبقنا الناس جميعا , وما كنت أظن أن أحدا يشاركنا بهذا السبق, هو يظن فقط المهاجرين الذين سبقوا, لا والأنصار مثل المهاجرين, وهذه نعمة عظيمة الحقيقة أن يحل الله عز وجل الأنصار مقاما كالمهاجرين أو كالسابقين من المهاجرين, فهذه نعمة عظيمة جدا لأنهم دخلوا الإسلام بعد المحنة الشديدة التي عاشها المهاجرون ودفعوا لها عرقهم ودماءهم وتضحياتهم وهجر أوطانهم, وكانت محنة شديدة دفعوا التضحيات الباهظة والضرائب الغالية من أجل نصرة هذا الدين, فالله عز وجل أكرم المجموعة الأولى من الأنصار الذين أسلموا قبل تحويل القبلة, أو الذين أسلموا قبل بيعة الرضوان, أو الذين شهدوا بيعة الرضوان, قال: والأنصار, هذه نعمة عظيمة.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦٤٧