هؤلاء مضى عليهم الآن ثلاثة عشر عاما وهم في المعركة, أنت كم يوما جلست في بيشاور أيها الأخ الكريم, والضيف العظيم, يا صاحب الاحترام والتكريم الذي رجعت إلى بلدك لتصدع بالحق والصدع بكلمة الحق, هو يعتبر نشر هذه العيوب خيرا , يعتبرها حقا لا بد أن ينشره ويوضحه, بدأ الجهاد في سبيل رفع راية الإسلام وعمرك ست سنوات, وأنت لا زلت على حليب النيدو, نعم! ثلاثة عشر عاما , ابحث عن الذين حوله, نعم ابحث عن هؤلاء المجاهدين تجد قتل من أقاربه, قتل قبل فترة صفي الله, كان الرقم الرابع عشر من أقاربه الذين استشهدوا, عبد الودود رقم ستين من أقاربه, وهذا الأخ تذكرته مخفضة أو على حساب غيره, وجاء ثلاثة أيام واليوم الرابع اكتشف أو في اليوم الثالث اكتشف الحقيقة ورجع لنشر الحقيقة المرة.
يا إخوه:
إني تألمت كثيرا من الشباب, التقيت بهم في الجزيرة في أثناء الحج يقولون كلنا نريد أن نأتي من زمان, لكن كثيرا من الشباب قالوا لنا لا تذهبوا لا يوجد جهاد, بدع شركيات وما إلى ذلك, وأنت كنت منهم أولا , كنت منهم, هذا كان منهم الذي جاء بالأمس, قلت له: يا أخي الكريم تعال وانظر بعينك, تعال انظر بعينك وانظر الشرك, حسبنا الله ونعم الوكيل! حسبنا الله ونعم الوكيل! بدل أن تذهبوا وتبشروا قومكم بالانتصارات التي تنزلت, وبالكرامات التي أكرم الله بها المجاهدين, وفي هذه الوقفة الصلبة الصامدة أمام أعظم قوى الأرض مدة ثماني سنوات على الأقل, يا جماعة: هذه قضية خارقة للعقل البشري أن يقف الشعب الأفغاني أمام روسيا ثماني سنوات ولا زال منتصرا .