فالمهم كانت صفوة, صفوة, وإلا هذا الجهاد لا يستطيع أن يفجره أناس عاديون, ولن يبارك الله بعمل المفسدين (إن الله لا يصلح عمل المفسدين) كانوا صفاء ونقاء, ولا زال هذا حكمتيار في بيته ينفق كل شهر ألف وخمسمائة روبية على نفسه وأهله, إذا وصل إلى ألفين يعاتب أهله ويؤنبهم, ألفي روبية, ألفي روبية يعني أربعمائة ريال, فقلت له: هل يمكن هذا? قال: هاتوا دفتر المصروف, فتحت, فعلا دفتر المصروف كل يوم (03- 06) روبية مصروفا , قال إذا كثروا زوارنا العرب واشترينا من الزجاجات هذه الميراندا أو البيبسي يرتفع إلى ألفين, أما إذا ما جاءنا عرب كثير لأن العرب محترمين فلا بد من البارد!! لأنهم لا يقبلون الشاي, فقال يصل إلى ألفي روبية إذا زاد ضيوفنا العرب, من الذي يستطيع أن يعيش بأربعمائة ريال, أربعمائة ريال?!
هذا سياف اذهب إلى بيته الآن, كل أولاده الحب يملأ وجوههم وجلودهم, حر شديد, ويرفض أن يضع لهم مكيفا , شخص سعودي قال يا شيخ سياف يوجد عندي مكيفان, أنا أريد أن أسافر خذهم لك ولأولادك, قال: والله أنا أستحي أن أضع في بيتي مكيفا والمهاجرون يموتون من الحر في الخيام ليس عندهم مروحة, أنا عندي مراوح, كيف أضع مكيفا في بيتي? والله أنا كنت حاضرا لما قال له أريد أن أعطيك السجاجيد التي في بيتي هدية اقبلها, قال: أضع في بيتي سجاجيد, هل تقبلها لي? ولذلك هم يعيشون على الحصر, فلا تظنوا أن هؤلاء القادة جاءوا من الشارع, يأتي شاب يومين ثلاثة هنا إلى بيشاور ينكشف له أسرار الجهاد الأفغاني, يرجع يقول هؤلاء مبتدعة, حكمتيار وسياف ورباني أصحاب بدع, لا يوجد جهاد في داخل أفغانستان إلى آخره, ينكشف عليه الأخ الكريم في داخل بيشاور وفي ثلاثة أيام, في اليوم الثالث تبدأ الإلهامات عليه....
أقلوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللوم أو سد المكان الذي سدوا