.... نحن قلنا صادر الأموال والممتلكات ما إلى ذلك كل التي مع بني أمية مع الأمراء والأشراف وغيرهم, ورجع راتب الأمير كراتب سائق الحمير, نفس الشيء, فاجتمعوا, ماذا نصنع به? عجوز خبيرة قالت لهم: ذوقوا مغبة تزويجكم من آل عمر بن الخطاب, هذا جده عاصم, ووالد جده عمر, كيف تصلحون الأمر? هذا لا مفاهمة معه, اسمنت مسلح.
الحقيقة أن الجيل الأول جيل عجيب, ولذلك صنعوا هذه المعجزات في هذا الوقت القليل في الأرض, كان الواحد منهم يمشي على الماء.
عندما فتحوا البحرين, البحرين كانت قبل تضم كل المنطقة الشرقية قطر والكويت والبحرين والإحساء وما إلى ذلك, كان اسمها كلها البحرين -لكن لا تقل لأهل البحرين حتى لا يأتي عيسى خليفه يطالب بهن- كلها اسمها البحرين, هذه قطر تابعة للبحرين, والكويت تابعة للبحرين, كله تابع للبحرين, هذا اسمه البحرين.
كان قائد المسلمين العلاء بن الحضرمي, من حضرموت -يا شيخ اليمنيين يا سلام! ما أحسنهم, دينهم رقيق, قلوبهم رقيقة, أتاكم أهل اليمن أرق أفئدة وألين قلوبا , فالإيمان يمان, والحكمة يمانية- عطشوا حتى كادوا يهلكون, قال انتظروا نصلي ركعتين وندعوا, دعا أمطرت السماء في الصحراء, أنزل يديه نزل معها الماء, ملأوا أسقيتهم وشربوا وسقوا دوابهم, وصلوا شاطى البحر, الخليج الإسلامي أم العربي? سموه كما تريدون, كما تريدون, إذا قبل صدام نسميه الخليج الإسلامي, لكن صدام لا يريد أن يسميه إلا الخليج العربي, وهل نحن نسمع لصدام? مسكين ضائع في متاهات القومية.
فالمهم يقول فعندما وصلنا شاطئ البحر صلى ركعتين ودعا يا حليم يا عظيم يا كريم أجزنا, أربع كلمات, هو قال يا عظيم يا حليم يا كريم -الرابعة نسيتها- أجزنا, فمشوا على الماء, يقول أبو هريرة في رواية الحاكم عنه قال: والله ما ابتل لنا قدم ولا خف لإبل ولا حافر لحصان أو بغل, وكنا أربعة آلاف, وفتحوا البحرين, وبالتالي أعطوها للمسلمين, كانوا يمشون على البحر.