الحقيقة الجيل الأول هذا كان ملائكة في أثواب بشر, بل أفضل من الملائكة, الجيل الأول عقيدة أهل السنة والجماعة أنهم خير من الملائكة, يعني الواحد منهم كان يعيش لشيء واحد, لدينه وعقيدته, الدنيا, الأهل, الأولاد, الوطن, كل ذلك لا يساوي عنده شيئا , كلمة واحدة من رسول الله ص هاج روا... هاج روا..., تركوا كل شيء, هذا الجيل كان مربى تربية عجيبة, من النظافة والطهر والخلق, حتى أن أبا بكر رضي الله عنه ولى عمر بن الخطاب قاضيا على المدينة, فمكث سنة لم تقدم له شكوى واحدة, أي مجتمع هذا?! سنة كاملة لا تحصل مشكلة, يا سلام!! جاء عمر في آخر السنة قال: يا أبا بكر استلم وظيفتك, قال لماذا? قال أنا آكل لقمتي حراما , آخذ راتبا من بيت المال دون شغل, نعم سنة ما اشتغل شيئا , مشكلة واحدة ما تحصل, أي مجتمع هذا? أي مجتمع هذا الذي ينظر فيه رجل إلى امرأة? وهو ينظر إليها أصاب أنفه حائطا فنزل الدم من أنفه, قال: لن ينتهي, -لن يقطع- الدم إلا عند رسول الله ص, الدم نازل وذهب إلى رسول الله ص, قال: نظرت إلى امرأة فنزل ما نزل, أحكم, فنزلت:
(قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم),
(النور: 03)
ونزلت الآية:
(الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم)
(النجم: 23)
مجتمع يزني فيه واحد لا يعلم به أحد, وعقوبة الزاني المحصن -والمحصن هو الذي دخل دخولا صحيحا ولو ساعة واحدة, يعني تزوج ولو ساعة وماتت زوجته هذا اسمه محصن- , فإذا زنى عقوبته الرجم بالحجارة حتى الموت.