الآن نأتي إلى صنف جديد, هذا غير الأعراب وغير المنافقين وغير وغير, وغير حتى (ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر), (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار) يا سلام!! (والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه) أولا : الرضا, هذه أول شهادة من الله أنهم رضوا عن الله فرضي الله عنهم, والرضا بالله, الرضا بقضائه وبلائه ونعمائه, الصبر على الضراء, والشكر في الرخاء إن في الجنة لأناسا مجنحين يطيرون في الجنة حيث يشاءون, يسألهم أهل الجنة ما بالكم أنتم بأجنحة ونحن بدون أجنحة? قالوا: كنا نرضى بالقضاء ونصبر على البلاء ونشكر في الرخاء .
والرضا بالقضاء نعمة عظيمة من الله عز وجل, نعمة عظيمة, نزل النصر يرضون, نزلت الهزيمة يرضون, نزل الفقر فيصبرون راضين, ونزل الرخاء والنعمة والغنى فيشكرون راضين, ويرتفعون, مع هذا وصلوا إلى درجة كما قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ؛أصبحت وما لي سرور إلا في مواقع القضاء والقدر«, الذي ينزل أسر به, ينزل المرض فأصبر, وتنزل الصحة فأشكر, ينزل الغنى أشكر, ينزل الفقر أصبر, وعمر بن الخطاب جده كان يقول لو كان الصبر والشكر جوادين ما باليت أن أركب أحدهما يعني لو كان البلاء في مكان والرخاء في مكان وهذا جواد وهذا جواد كله واحد عندي أركب هذا أو أركب هذا, أدخل هنا, أو أدخل هنا, لو كان الصبر والشكر جوادين ما باليت أن أركب أحدهما, أن أركب الصبر على البلاء, أو أركب الشكر على الرخاء.