تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو يمشي على الأرض وهو يعلم أن الله راض عنه, أي رفعه أعظم من هذه الرفعة?! أي شرف أعظم من هذا الشرف?! أي هناء وسعادة أعظم من هذه السعادة والهناء والسرور?! من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله , طلحة شهيد ماش على الأرض, حديث! نعم شهيد, لكن بعدما مات, عندما يدافع طلحة عن رسول الله ص يوم أحد حتى شلت أصبعه, حتى أصابها سهم شلت, قال رسول الله ص أوجب طلحة, يعني خلاص فعل ما يوجب له الجنة, انتهى, ماش وهو على الأرض من أهل الجنة.

قيس بن ثابت بن الشماس, كان رجلا جهوري الصوت, فعندما نزلت:

(يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون)

(الحجرات: 2)

عاد إلى أهله وقال: حبط عملي فقد كنت أرفع صوتي على رسول الله ص, وامتنع عن حضور جلسات الرسول ص, ويفقده الرسول ص , فقال: أين قيس? قالوا منذ نزلت الآية اعتزل في بيته يبكي, قال: أرسلوا إليه, وقال له ص: أما ترضى أن تعيش سعيدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة? قال: بلى يا رسول الله, وقتل يوم اليمامة شهيدا , يكون ماذا? يعرف أنه من أهل الجنة, أي نعمة أعظم من هذه?

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦٢٧