تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصنف الثالث هم المؤمنون من الأعراب, هؤلاء يؤمنون بالله واليوم الآخر ويتقربون بما ينفقون في الجهاد أو من الزكاة أو الصدقة إلى الله عز وجل, أما الصنف الذي قبله لا يرجون ثوابا , ويعتبرون الزكاة وما ينفقونه في الجهاد كأنه ضريبة, ضريبة دولة, ويتمنون أن يخلصوا منها بخلاصهم من المسلمين, أو بخلاصهم من دولة الإسلام وبهزيمتها, هنا يختلف هذا الصنف لأنه يؤمن بالله واليوم الآخر ويتقرب بنفقته وصدقته في الجهاد وفي الزكاة إلى الله عز وجل, ويطمع في دعاء الرسول صلى , (وصلوات الرسول), الصلوات جمع صلاة, والصلاة هي الدعاء, (وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم) أي ادع لهم فإن دعاءك لهم تثبيت وطمأنينة وسكينة لهم, فهم يطمعون من الزكاة ومن النفقة في الجهاد يطمعون القرب من الله, ويطمعون بدعاء النبي صلى الذي فيه سكينة واطمئنان لنفوسهم, (ألا إنها قربة لهم) يعني ما يقرب به إلى الله عز وجل تقربهم وترفعهم درجات عند الله عز وجل, (سيدخلهم الله في رحمته), وهذه بشرى عظيمة من الله عز وجل, وأنت تصور معي عندما يكون الإنسان يمشي على الأرض وهو يعلم أنه من أهل الجنة, أي سكينة?! أي طمأنينة?! أي رحمة?! أي سعادة بال وهدوء ضمير واستقرار أعصاب يكون في هذا الإنسان?!

تصور معي أهل الشجرة الذين بايعوا بيعة الرضوان, والقرآن يقول لهم -الله يقول لهم:

(لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة)

(الفتح: 81)

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦٢٦