تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك قلنا إذا صال عليك جمل وقتلته فلا تضمن قيمته, وإذا صال عليك رجل وقتلته فلا دية له, وإذا صال عليك شرطي من الشرطة يريد أن يسلمك للدولة فتقتلك لأنك في تنظيم الجهاد أو لأنك من المسلمين أو من حركة اسلامية فقتلته فلا دية له ولا إثم عليك (ما علي المحسنين من سبيل والله غفور رحيم) كما قلنا بالشرط الذي نص عليه الفقهاء أن تنصح الشرطي بلسانك, فإن أبى فاضربه بيدك, فإن أبى فاضربه بعصا, فإن أبى فاضرب رجليه بالمسدس, فإن أبى إلا أن يأخذك فعين مكان الصلاة من وجهه واقتله في مكان الصلاة, مفهوم? الزبيبة هذه التي في وجهه دع الرصاصة فيها واقتله وأجرك على الله عز وجل, مفهوم? لماذا? (والصائل الذي يفسد الدين والدنيا ليس أوجب بعد الإيمان من دفعه), هنا صائل يصول على عرضك وعلى نفسك وعلى أسرتك بل على روحك هو يريد أن يسلمك للدولة حتى آخر الشهر لا يخصم عنه راتبه, راتبه أهم من روحك وأهم من عرضك وأهم من دينك وأهم من مالك, أهم من هذه كلها, المهم آخر الشهر يقبض الخمسين جنيها وعلى الدنيا السلام, وليمت من يمت وليحيى من يحيى... أوامر يا سعادة البيك... أوامر! هكذا يقول لك أوامر يا سعادة البيك.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦١١