تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون, يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم فسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون, سيحلفون بالله لكم إذ انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون, يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين)

(التوبة: 39-69).

بعد أن بي ن الله عز وجل أصحاب الأعذار في الآيات السابقات بين الذين عليهم الإثم في تخلفهم عن الجهاد, قال في الآيات السابقات (ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله) الضعفاء قلنا (المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة) يعني لا يثبتون على الدابة التي تحملهم أثناء السفر, (ولا يهتدون سبيلا) أي لا يعرفون الطريق إلى الهجرة والجهاد, هؤلاء الذين يعذرون (فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم) وعسى من الله للتحقيق.

وقال الله عز وجل (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج) قال ماذا? (إذا نصحوا لله ورسوله) يعني أخلصوا لله ولرسوله, أي اتبعوا الكتاب والسنة ووحدوا الله بتوحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات, (ورسوله) اتبعوا السنة, نصحوا لله: وحدوه, ونصحوا لكتابه: اتبعوه, ونصحوا لرسوله: اتبعوا سنته, ونصحوا لأئمته: أئمة المسلمين الذين بويعوا بيعة شرعية ويطبقون الشرع الإسلامي, هؤلاء النصيحة لهم أن تنصحهم بينك وبينهم بتقصيرهم وأخطائهم وهفواتهم وعثراتهم, ولا تشهر بهم, فإن أبوا فقد أذن الله لك أن تجهر بالسوء:

(لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم),

(النساء: 841)

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦٠٩