ولذلك الجهاد فرض عين كالصلاة والصوم, لا يسقط عن أحد إلا عند الموت أو عند العذر, والعذر هو المرض فقط, الموت طبعا يسقط عنه التكليف, أو الذي لم يستطع أن يقطع التذكرة, أو لم يستطع أن يحصل على التأشيرة للدخول إلى باكستان ثم الذهاب إلى أفغانستان, لكن التأشيرة يجب أن تحاول مرة واثنتين وثلاثا وأربعا, كما إذا أنهيت الثانوية العامة تطرق باب الجامعة هذه, وتسافر إلى الجامعة هذه وتقدم إلى الجامعة هذه, فإن لم تستطع تسافر إلى بلد أخرى, إلى أمريكا إلى بريطانيا إلى فرنسا إلى ألمانيا حتى تجد قبولا , فهنا يجب أن تطرق أبواب السفارات ولا تكل ولا تمل حتى تحصل على التأشيرة, وإن استطعت أن تأتي بدون تأشيره فيجب عليك أن تأتي بدون تأشيرة, لا يسقط الجهاد عن أحد إلا بالموت أو بالمرض.
(ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل), ثم أي نعمة أكبر من أن تكون في الجهاد, والله عندما كنت أرى الشباب في الغرب وأتذكركم أحزن لهؤلاء, وكم تتوق نفسي لأن أكون بينكم, أولئك شباب مسلم لكنهم قابضون على دينهم كالجمر, إن خرجوا إلى الجامعة تصيبهم الذنوب, إن خرجوا لشراء الأشياء من الأسواق يجمعون الخطايا, إن ذهبوا إلى معهد اللغة يجمعون الآثام, إن ذهبوا إلى أي مكان يجمعون الخطايا والآثام, ولذلك قلت لأحدهم وقد مضى عليه مدة في ألمانيا قلت له وكان عندنا: ماذا? هل تعلمت اللغة الألمانية? قال: أنا لا أستطيع أن أفارق المسجد لأنه فتن كقطع الليل المظلم أو أشد, فأنا مرابط في المسجد, حابس نفسي في المسجد حتى لا أقع فريسة الآثام أو في حبال أو تيارات الإغواء والهوى.
يقول الله عز وجل بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: