أنت من هؤلاء الثلاثة? (ليس على الأعمى حرج ولا على المريض حرج) ولم يقل: ولا على الطبيب حرج! لا يوجد ولا على الطبيب حرج! الله عز وجل قال (ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون) ما قال: ولا على الأطباء ولا على المهندسين حرج إذا نصحوا لله ورسوله, فأنت أولى الناس أن تأتي, كلية الطب هل تعفيك من الخروج للجهاد? وكلما ازداد غناك وازدادت صحتك كلما ازداد عقابك وازداد حسابك أمام رب العالمين, طبعا , أي تاجر من التجار يجب أن ينفر بنفسه, لأن الجهاد فرض عين كالصلاة والصوم لا يسقط أبدا , يسقط كالصوم, متى يسقط الصوم? في المرض وفي الموت والسفر, متى تسقط الصلاة? في الموت فقط, كذلك الجهاد لا يسقط إلا عند المرض وعند الموت فقط, فرض عين حتى تلقى الله عز وجل, وكل من لا ينفر في سبيل الله والطريق مفتوح فهذا آثم عند الله عز وجل, كل من يلقى الله مهما كان منزلته في بلده دون قتال يصيبه الله بمصائب في الدنيا وبحساب في الآخره من مات ولم يغز ولم يجهز غازيا أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة فمن مات ولم يغز ولم يحدث نفسه يغزو مات على شعبة من النفاق .
ولذلك الذي يموت يلقى الله عز وجل وهو لم يغز ولم يحدث نفسه بغزو مات وعنده -شعبة- صفة من صفات النفاق.
ثم أنا أقول إن مرور عشر سنوات وأنت لم تأت إلى أفغانستان لترى واقع جهادها فمتى تحدث نفسك بالغزو إن لم تحدث نفسك بالغزو في مثل هذه الظروف? حدود مفتوحة, أسلحة من كل نوع, التدريب, الأكل الشرب, التذكرة, كلها مجانا لك, أي عذر لك عند الله عز وجل, بالطيارة تجيء للجهاد, قبل كان يركب على الحمار, ويمكث شهرا أو شهرين أو ثلاثة, في يوم واحد تكون في أرض الجهاد, ألا تستطيع أن تصل في يوم واحد? في يومين? في يوم واحد تصل إلى بيشاور, واليوم الثاني تصل جاجي, أليس كذلك? فهل من عذر لأحد من المسلمين? لا عذر أبدا , لا عذر أبدا في ترك القتال لأحد من المسلمين.