(فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستاذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين)
(التوبة: 38)
اقعدوا مع النساء, عقوبة, الإعفاء من الجندية كان أكبر عقوبة في المجتمع المسلم, والآن لا يجد سبيلا للإعفاء من الجندية إلا ويسلكه, وإن كانت هذه الجندية جندية جاهلية في معظمها إلا أنها تفيد, تفيد الشباب النظام والشدة والتقشف وغير ذلك, تبعده عن الترهل, حياة الرخاوة وحياة النعومة, كان الإعفاء من التجنيد لطائفتين, أولا طائفة الضعفاء معفون من التجنيد من الخروج للجهاد, والنصارى واليهود الذين يعيشون تحت ظل الدولة الإسلامية هؤلاء لا يجوز لهم أن يدخلوا في الجيش, ممنوع لأن هذا عز لا يستحقونه, فيدفعون مقابل ذلك الجزية مقابل الإعفاء من الجندية, وكذلك الذين لا يخرجون إلى الجهاد مرة أو اثنتين يعلن عليهم الإمام عقوبة, عقوبة منع خروجهم إلى الجهاد.
إذا الله عز وجل فرض الجهاد على كل مسلم, وأعذر ثلاثة أنواع من الناس, الصنف الأول: الضعفاء, من هم الضعفاء? قال:
(إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم, وكان الله عفوا غفورا)
(النساء: 89-99)
المستضعفين من الرجال والنساء والولدان, الرجل الطاعن في السن, والمرأة التي لا تستيطع القتال, والأولاد الصغار هؤلاء معفون, لا يستطيعون حيلة, يعني لا يستطيعون أن يثبتوا على الفرس في القتال, الكبير والصغير والمرأة هؤلاء الضعفاء (ولا على المرضى), ومن الضعفاء كذلك الأعرج والأعمى, (ولا على المرضى), ومع ذلك أن الله أعذرهم إلا أنه أبت نفوسهم أن يقعدوا, فخرج عبد الله بن أم مكتوم يوم أحد وهو أعمى وطلب أن يحمل الراية فحملها مصعب بن عمير, أعذرهم الحق فأبت القلوب, ما احتملت القلوب أن تجلس في المدينة, وخرج عبد الله بن أم مكتوم وهو الذي نزل فيه: