تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفعلا الشباب الذين بعده حملوا الراية, والله هذا الشاب الذي حمل الراية بعده عبد الستار الزعيم كان معنا في فلسطين سنة (9691م), شاب لا يصل وزنه إلى ستين كيلو غراما , طبيب أسنان لكن بدأ, كبار الضباط النصيريين يكون في داخل مكتبه أو على مقهى وإذا بالناس يرونه هكذا يتدرج بدمائه ويلفظ أنفاسه الخبيثة بينهم في داخل المقهى, دخلوا على مدير جامعة دمشق فاضل هذا وقتلوه في داخل مكتبه, شباب يا سلام!! والله كنت عندما تسمع قصصهم كأنك تسمع قصص ألف ليلة وليلة في البطولة والشجاعة, القصص القديمة قصص القعقاع وقصص عاصم وقصص... يكررونها, وحصلت كثير من الكرامات, يعني أحد الشباب وهم هناك ليس مثل هنا جبال وما إلى ذلك, في داخل العمارات في داخل شقق يسكنون ويقاتلون هؤلاء النصيريين, واحد منهم في الطابق الرابع هاجمته القوات النصيرية ودخلت الشقة التي هو فيها ولم يجد بدا إلا أن يلقي بنفسه إلى الشارع من الطابق الرابع, والشارع عريض ثلاثين أو أربعين مترا , فبدل أن يأتي إلى الشارع جاء في الشقة المقابلة في الشارع الآخر, قصص كثيرة حصلت من هذا, لكن أنا ما كنت أعتني بجمعها, فالمهم هذا عبد الستار الزعيم كان ينام في القبور, يبحث عن قبر محفور وينام فيه, لا يستطيع أن ينام في أي منزل, ولا يستطيع واحد أن يأويه أبدا , لا أقارب ولا بيته ولا... ولا يستطيع... فكان ينام في القبور في المقابر, ومع ذلك هكذا ترتجف منه الدوله.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:

(ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم, ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون, إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون)

(التوبة:19-39)

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٥٩١