تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكمت عليه المحكمة مع مجموعة من الشبان بالإعدام, ابتسموا وصاروا يهنئون بعضهم بعضا , وحكمت المحكمة على بعضهم بالبراءة, الذين حكمت عليهم المحكمة بالبراءة صاروا يبكون, الصحفيون الأجانب يسألون لماذا هؤلاء يضحكون وهؤلاء يبكون? قالوا هؤلاء لأنهم سيعدمون ويدخلون الجنة, وهؤلاء حرموا من الجنة فيبكون لأنهم حرموا من الجنة, نقلوا إلى المحكمة, قال لي الشيخ مروان بنفسه, قال: والله أسعد أيام حياتي الأيام التي كنت أنتظر فيها تنفيذ حكم الإعدام, كنا نشعر أننا -خلاص- في الجنة في عالم الآخرة, وألف فيها القصيدة البسيطة التي ينشدها الشبان:

الروح ستشرق من غدها وستلقى الله بموعدها

هذه كلمات مروان حديد, المهم نزل الشيخ محمد الحامد إلى أمين الحافظ, وكان رئيسا للجمهورية, قال له: ماذا تفعل? أنت تريد أن تقتل مروان حديد? وهل تظن أن حماة ستسكت عنك? ستقوم حماة ولا تقعد, قال: ما رأيك يا شيخ, قال أخرجه, قال: إذهب بنفسك وأخرجه من السجن, ذهب إلى السجن, قال اخرجوا يا أولادي, هم كانوا حول الشيخ وكان يعتبرهم مثل أولاده, كان يربيهم في مسجد السلطان في حماة, الشيخ محمد الحامد ربنا يرحمه كان من خيار أهل زمانه, يا سلام!! ورع, عالم, مجاهد, عابد, كثير الاحتياط لدينه, فالمهم ذهب إليهم قال: اخرجوا يا أولادي, أين? قال: اخرجوا عفت عنكم الدولة, قالوا سامحك الله حرمتنا من الجنة.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٥٨٦