وحدثنا أهل حماة أننا بعد أيام ونحن نرفع الأنقاض عن أبنائنا الذين استشهدوا كنا نسمع التكبير والتهليل من تحت الركام, نعم! والله سمعتها من أهل حماة, فالمهم كتب الله للشيخ مروان أن يبقى حيا , نقل إلى المحكمة في دمشق, كان رئيس المحكمة صلاح جديد النصيري, أقوى نصيري قبل حافظ الأسد, الذي مهد بالحكم لحافظ الأسد, وهو الذي كان يقود الطائفة النصيرية في الجيش, والثاني مصطفى طلاس الذي هو قائد الجيش, مصطفى طلاس منسوب إلى أهل السنة, وذاك صلاح جديد نصيري, قال له مروان حديد: أنت قمت بعصيان مسلح ضد الدولة, ما السبب? قال: هنالك كلب نصيري اسمه صلاح جديد -يقول لصلاح جديد رئيس المحكمة- وكلب منسوب إلى أهل السنة اسمه مصطفى طلاس يريدون أن يمسحوا الإسلام من البلد, ونحن نأبى وأنوفنا تشم الهواء, هجم الحرس الثوري ليقتلوه, لكن كان في المحكمة صحفيون أجنبيون منعوا الحرس الثوري أن يقتلوا الشيخ مروان حديد حتى يقال بحرية القانون والقضاء, قال له: أنت عميل, قال أنا عميل لرب العالمين, لكن رئيس حزبك هو عميل, ميشيل عفلق الذي قبض تسعة وسبعين ألف جنيه من عبد الناصر, قال له: أنتم تقولون أن محمد الحامد معنا, محمد الحامد يبغضك لا يحبك, قال:
(فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم),
(التوبة: 921)
وهكذا يضرب عليه رصاصة كلاشنكوف يرمي عليه هاوزر (251ملم).