تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موقف آخر يعجبني هو موقف الشيخ مروان حديد رحمه الله, الشيخ مروان حديد هذا أتعب المخابرات في مصر كثيرا , وكان واحد موكل فيه ليل نهار, ولجرأته هو -الشيخ مروان- طبعا الركوب في السيارة في مصر لا بد أن تقفز لتمسك بقضبان الأتوبيس لأنه أربعة أو خمسة أو ستة يكونون على الباب, فيقبل الأتوبيس من بعيد, يستعد الشيخ مروان وصاحبه ذاك للقفز على الأتوبيس, أحيانا المخابرات يقفز يمسك والشيخ مروان لا يستطيع أن يمسك فيمسك بيد المخابرات ينزله ويقول له خليك للأتوبيس الثاني, يركب في الأتوبيس يقول قرش ساغ عني وقرش ساغ عن المخبر ده, يؤشر عليه أمام الركاب في الباص, يعني وضع مرضا مزمنا في نفس هذا المخبر.

رجع إلى سوريا وجاء عبد الناصر وزار سوريا, وسوريا استقبلته استقبال الفاتحين, استقبالا عجيبا يوم أن صارت الوحدة, وكان واقف -الشيخ مروان- على الرصيف, ومرت سيارة عبد الناصر ببطء شديد تشق طريقها بين الجماهير, فلما صار بجنبه قال له الشيخ مروان: روح يلعن أبوك, نظر إليه شزرا حتى مرت سيارته, وفي اليوم التالي هاجم الإشتراكيين, يظن الشيخ مروان اشتراكي, لأن الإشتراكيين لما صادروا ممتلكاتهم بدأوا يتكلمون عليه.

سنة (4691م) استلم حزب البعث والنصيريين وبدأوا يتهجمون على الإسلام, وفي إذاعة دمشق كانوا يقولون:

آمنت بالبعث ربا لا شريك له وبالعروبة دينا ما له ثاني

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٥٨٣