تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحكمة تسجل وتنقل لعبد الناصر- قال لها: الله أكبر... أربعون مليونا يدارون بعصا? قالت: أربعون مليونا يدارون بعصا, والعصا تدار من الخارج, فطلب المدعي العام بالحكم عليها بالإعدام, المهم يوم أن صدر الحكم زينب الغزالي الجبيلي خمسة وعشرون سنة بالأشغال الشاقة المؤبدة, قالت: الله أكبر, من أجل رفع راية الإسلام, الله أكبر من أجل رفع راية التوحيد, تكلمت كلاما في المحكمة.

أما سيد فقال عندما سمع حكم الإعدام: الحمد لله, لقد جاهدت خمسة عشر عاما للوصول إلى هذه النتيجة وهي الشهادة.

خرجت زينب الغزالي وجدت المصورين والكاميرات التلفزيونية وما إلى ذلك تنتظرها, وبدون وعي هجمت عليها وبدأت تكسر فيها, يا آكلين على كل مائدة.. يا عابدي كل طاغوت.. يا من تعيشون تحت أقدام الظ لام.. استحوا على أنفسكم, المهم الشرطة أمسكوها ووضعوها في سيارة البوليس ونقلوها.

والحقيقة قصتها طويلة, ولكن لا أستطيع إلا أن أجتزئ أحيانا من مواقفها, يقول لها مدير المخابرات: انصحينا يا حاجه, قالت أنصحك أن تترك هذا الكرسي الذي تجلس عليه, إذهب إلى داركم, يهابونها سبحان الله, امرأة هي, ومدير المخابرات إذا جلس أمامها يستحي, يعذبونها, يحكمون عليها, لكن إذا جلست مقابلهم يهابون منها, ويغضون إجلالا وحياء لهذه المرأة التي زلزلت الأرض من تحت أقدامهم.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٥٨٢