الحقيقة في المناسبة الحاجة زينب الغزالي أنا هذه المرأة معجب باعتزازها بالله عز وجل, عجيبة هذه المرأة, وما رأيت امرأة في العصر الحديث أكثر توكلا على الله وأكثر اعتزازا به منها, وهذه وقفت في الحقيقة مواقف في المحكمة عجيبة, هي كانت زوجة مليونير مصري اسمه سالم سالم, له محلات كبرى في شارع فؤاد, وكانت قد شكلت جمعية السيدات المسلمات ويجتمعن في بيتها, المهم اعتقلوها ودمروا زوجها, صادروا كل ممتلكاتها وكل شركاته وغير ذلك, مليونير لم يبقوا عنده إلا حوالي خمسين ألف جنيه, المهم في المحكمة وكل لها أهلها محاميا يدافع عنها في المحكمة, ففي المحكمة يقول هذا المحامي المصري المسكين, هم يقولون هي كانت تنقل المتفجرات في حقيبتها, فالمحامي قال: إن هذه المرأة المسكينة الطيبة التي لا تحمل إلا قلم الروج وأحمر الشفاه في حقيبتها لا يمكن أن تحمل القنابل, فغضبت غضبا شديدا قالت إخرس, إخرس! يا حمار! زينب الغزالي تحمل في حقيبتها قلم الروج?!! اسحبوا وكالتي من هذا الحمار, اطردوه إلى خارج المحكمة, المدعي العام يسرد الإتهامات, قال لها: أنت قلت عن عبد الناصر أبو جهل, صحيح? قالت: صحيح, وأنا متأسفة لأنه ليس أبو جهل واحدا وإنما هو أبو الأجهال, في المحكمة قال لها: أسماء أخرى سميتيها لعبد الناصر? -عبد الناصر في ذلك الوقت كانت الدنيا كلها تردد اسمه, وإذا ذكر عبد الناصر كل الشرق يرتعد, والملوك والرؤساء وما إلى ذلك, يوجد عنده أناس طباخون للإنقلابات في العالم العربي, فئة وظيفتها تطبخ الإنقلابات في المناطق- قالت: أنا سميته ذبابة, ثم تراجعت عن هذا لأني وجدت حديثا صحيحا أن في أحد جناحيها داء وفي الآخر دواء, وهذا لا دواء فيه, فقال لها: آخر اسم من الأسماء, قالت له: سميته خيال المآتة, خي ال المآتة الذي هو حارس البستان, عصا وعليها قماش تخوف العصافير وتخوف الوحوش, رجل من القش يحمي الثمار ويحرس الزروع, فالمدعي العام -طبعا لأن
في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥٨١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في ظلال سورة التوبةص ٥٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي