أولا : الإخلاص, وأنتم تعرفون قصة العابد والشيطان, كانت هنالك شجرة يتبرك الناس بها في القرية ويقدمون لها النذور, فالرجل العابد حمل فأسه وذهب ليقطعها, قال له الشيطان: أين? قال له: أنا أريد أن أقطع هذه الشجرة, تقطعها, لا تقطعها, قال سأقطعها, تصارع هو والشيطان فصرع الشيطان, الشيطان قال له: ما رأيك أن نتفق تتركها وأنا أعطيك كل يوم دينارا تجده تحت رأسك, دينارا ذهبا وأنت تنفقه على المساكين واترك هذه الشجرة, قال : طيب, فأول يوم استيقظ وجد دينارا ذهبا , ثاني يوم دينارا ذهبا في اليوم الثالث رفع الوسادة لا يوجد دينار ذهب, حمل الفأس وذهب, لاقاه الشيطان قال أين? قال سأقطع الشجرة, قال لن تقطعها, أقطعها, لا تقطعها, تصارع هو والشيطان, الشيطان مسكه ورماه, صرعه, قال أولا كنت تريد أن تقطعها لله والآن تقطعها لنفسك فأنا أقوى منك, الإخلاص لله, العمل يجب أن يكون لله.
ثانيا أن يكون الآمر بالمعروف عالما بالمعروف الذي يأمر به, يجب أن يعرف الحكم الشرعي, يجب أن تطلع على اختلافات الفقهاء في القضية, ولا يجوز لك أن تعترض على إنسان اتبع فقيها وخالف الفقيه الذي أنت تتبعه, هذا متفق عليه بين الأمة, في أي قضية رأيت إنسانا يأكل قائما , إجلس إجلس -أو يشرب قائما - إجلس يا هذا تصيح عليه, فيقترب منك لماذا? قال: أنت إن كنت مسلما يجب أن تستقيء من شرب قائما فليستقيء , طيب يا أخي تعال ندرس نحن وإياك معنى الأحاديث, هل الشرب قائما حرام? هل هو مكروه تحريما ? أكثر شيء مكروه تنزيها , كما قال ابن حجر في الفتح, قال مكروه تنزيها , بل علي بن أبي طالب وقف وشرب في باب الرحبة في الكوفة قائما وقال: إن أناسا يمتنعون من الشرب قياما , ولقد رأيت رسول الله ص يشرب قائما وأنا أهتدي بهديه.