تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) والأمر بالمعروف لا بد منه, والنهي عن المنكر لا بد منه, ضروري, ضرورة من الضرورات لحياة المجتمعات, وصدقوا أن الشعوب الإسلامية لو كانت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر في قضية مثل هذه القضية, قضية الجهاد الأفغاني التي لا تضر الأمن في داخل البلاد العربية, لا تضر أمنهم وليست خطرا على عروشهم, بل هي حماية لعروشهم لأن الآن الجهاد الأفغاني هو السد الأخير أمام طوفان الشيوعية, إذا سقط هذا السد طاف هذا الطوفان حتى يصل الخليج, ليس بين قندهار وبين الخليج إلا الجهاد الأفغاني, سقط السد خلاص يصلون إلى الخليج في يوم واحد, وبلوشستان مفتوحة كلها شيوعية, منطقة بلوشستان -كويته- وما إلى ذلك, من قندهار حتى تصل إلى جوادر على بحر العرب ليس هنالك أي شيء يقف أمام الروس أو الشيوعية, وفي يوم واحد يصلون الخليج, صدقوا! في يوم واحد, والذي يقف أمامهم فقط هؤلاء الحفاة العراة الذين لا نعطيهم بمقابل ثمن تذكرة نتنزه فيها في الصيف, ثمن تذكرة فقط مخففة, إحسبوها تذكرة أربعة أشهر مخففة للجهاد الأفغاني, فلو كان هنالك أمر بالمعروف ونهي عن المنكر من الشعوب على المسؤولين في العالم العربي, والله يجب أن يشتروا للمجاهدين الأفغان دبابات وطائرات ومدافع وكل شيء, وهم يستطيعون, يستطيعون أن يقدموا كل شيء للجهاد الأفغاني, لكن لا ضغط من الشعوب, لا يوجد أمر بالمعروف ونهي عن المنكر, فالمسؤولون لا يفكرون بهذا إلا من رحم الله.

في العراق أمسكوا خمسة من الشباب منهم سرمد السامرائي يجمعون لأفغانستان سرا فأعدم الخمسة, إعدام! نعم! أعدم الخمسة! شباب جامعي وثانوي أعدموهم, الجريمة ما هي? الجمع لأفغانستان, فلا بد من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, ومن شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٥٧٧