تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) ولذلك عقد الأخوة الإسلامية بيننا وبين الشعب الأفغاني قائم, وما دام قائما فيقتضي نصرتهم, ويقتضي محبتهم, ويقتضي ستر عيوبهم, ويقتضي عدم خذلانهم, يوجب ذلك كله, قال فرضا كالصلاة والصوم وغير ذلك, فروض, (المسلم أخو المسلم لا يسلمه -لأعدائه- ولا يخذله -في مواطن الشدة- ولا يظلمه, بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم, كل المسلم على المسلم حرام, دمه, وعرضه, وماله وأن يظن به إلا خيرا) فما دام هؤلاء مسلمون فالعقد قائم, بيننا وبينهم عقد الأخوة الإسلامية, فلا بد من نصرتهم, يعني عقد الأخوة الإسلامية يوجب على المسلمين في كل مكان الآن أن ينصروا الشعب الأفغاني, ومعنى أن ينصر الشعب الأفغاني أن يدفعوا لهم ما يمكن أن يدفعوه لابن لهم إذا أصيب بمرض عضال, فلا يدعون مستشفى في العالم إلا ويطوفون به حتى يحاولوا إنقاذه, ولو أتى على كل أموالهم.

الأستاذ المودودي يقول: إفرض أن ابنك الوحيد مرض مرضا شديدا , هل تتركه وتذهب للنزهة? هل تكله إلى جارك? تقول والله أنت ابحث لي عن طبيب لأنه لا يوجد عندي وقت أنا أريد أن أزور -والله- في العطلة الصيفية أمريكا أو بريطانيا أو سويسرا, وانتبه إلى هذا الولد لا يمكن أن تفارقه أبدا , قالوا أيهما أعز دين الله عز وجل أم ابنك? أيهما أغلى? الآن الدين دين الله عز وجل في حالة شديدة, وأنت تترك له هامش الوقت, إبنك يكاد يحتضر في مرض شديد وأنت تنفق أموالك على السيارات وعلى العمارات ولا تدفع في نفقة ابنك شيئا , ولا تشتري له الدواء, ولا تحضر له الطبيب, هذا لا يمكن أن يحصل مع إنسان, فدين الله كذلك.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٥٧٣