تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(والمؤمنون والمؤمنات) والمؤمن معروف, الذي يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره, الذي يؤمن بهذه الستة فهو مؤمن, وهنا قلنا يقابل الله عز وجل -سبحانه- صفحة بصفحة, مقابلة لصفحة المنافقين بعضهم أولياء بعض, والولي هو الذي ينصر, والولي هو الذي يحب, والولي هو الذي يتكفل, فالولاية تقتضي النصرة, وتقتضي المحبة, والمؤمن يجب عليه أن ينصر أخاه المؤمن, كما قال ابن تيمية: وعقد الأخوة الإسلامية قائم يقتضي أو يوجب عليك أن تنصر أخاك, وأن لا تخذله, وأن تستره, وأن تعينه سواء كان في حزبك أو خارج حزبك, وسواء كان بينك وبينه عقد مؤاخاة أو لم يكن, فعقد الأخوة الإسلامية من مقتضياته النصرة, ومن مقتضياته المحبة, ومن مقتضياته الستر, ومن مقتضياته الإعانة, ومن مقتضياته الكفالة, فالعقد قائم سواء في حزبك أو في خارج حزبك, وليس شرطا أن يكون بينك وبينه عقد مكتوب فيه أنك تنصرني إذا جاهدت وأنصرك إذا جاهدت, وأعينك إذا افتقرت, وتعينني إذا افتقرت, ليس هذا ضروري لأن عقد الأخوة الإسلامية موجود.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٥٧٢