تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن طاووس والمنصور, عن الإمام مالك بن أنس قال: أرسل أبو جعفر المنصور إلي وإلى ابن طاووس فذهبنا إليه ودخلنا عليه والجلاد واقف بين يديه -حامل السيف-, والسيف مصلت في يده, والنطع على الأرض -وهو جلد تضرب عليه الأعناق فيمتص الدم- فسلمنا عليه ثم قعدنا, قال المنصور عظني يا ابن طاووس, فتلا عليه آيات فيها نذير للظالمين ووعيد, قال مالك فضممت ثيابي إلي مخافة أن يصيبني دمه, فأطرق المنصور قليلا ثم رفع رأسه وقال زدني يا ابن طاووس, فحدثه بأحاديث فيها وعيد شديد لمن ولي أمر المسلمين ولم ينصح لهم, قال مالك فضممت ثيابي إلي مخافة أن يصيبني دمه, فأطرق المنصور قليلا ثم رفع رأسه وقال يا ابن طاووس ناولني هذه الدواة, وكان بين يديه حيث جلس, فلم يتحرك ابن طاووس ولم يجب, فأعاد عليه مرة أخرى فلم يجب, قال: مالك لا تجيب يا ابن طاووس? قال أخشى أن تكتب بها معصية فأكون شريكك فيها, فأطرق المنصور قليلا ثم قال: قوما عني, قال ابن طاووس: ذلك ما كنا نبغي منذ اليوم, قال مالك فخرجنا ولم أزل أعرف لابن طاووس فضله.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:

(والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم, وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم)

(التوبة: 17-27)

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٥٧١