فالمهم صفحتان متقابلتان, المنافقون والمؤمنون, المنافقون يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم عن الجهاد, (نسوا الله) نسوا تعاليمه, نسوا ذكره, فنسيهم سبحانه وتعالى.. إهمال.. تركهم لأهوائهم, والحديث (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين, ولا أقل من ذلك) فكيف لمن ترك إلى شيطانه وإلى هواه.. أعوذ بالله.. أعوذ بالله, لا بد لنا من حماية الرحمن وعصمته..
(ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون)
(الزخرف: 63-73)
(نسوا الله فنسيهم) ولذلك تجد الواحد منهم أمواله لا يسخرها إلا لقتل نفسه, الأفيون, الحشيش, الخمر ما إلى ذلك, هذا الأفيون يقولون م ر جدا ومع ذلك يعيشون عليه, نعم يعيشون عليه.
مرة سائق يسوق في في مصر يدخن, قلت له: أنت (ماهيتك) كم? قال: سبعة وعشرون جنيها , قلت: كم تصرف على الدخان? قال: إثنا عشر جنيها , قلت: أليس هذا حرام عليك يا ابن الحلال? أليس حراما عليك أن تصرف اثنا عشر جنيها على الدخان? قال: يا ليت هذا فقط, هناك مصائب, قلت له: ماذا? قال: الأفيون والحشيش, قلت له كم تصرف? قال: يبقى من راتبي جنيهين فقط لأهلي... جنيهين في الشهر, طبعا راتبه سبعة وعشرون جنيها في الشهر, خمسة وعشرون جنيها على الأفيون والحشيش, قلت له: أليس حراما عليك? أليس حراما ? قال (إزاي) حرام, أنا أصلي, نعم!, قال: (إزاي) حرام! أنا أصلي! (شغلة ربنا ده مفلتهاش), والله هو يفكر أن الإسلام فقط الصلاة! هذا مكروه!.. مكروه! هكذا أفهمه بعض الحشاشين, فقال لي: أنا إن (مخدتهاش) أموت, يبقى أنفي وعيناي تسيل.
شهدت واحدا منهم دخل مستشفى الجامعة الأردنية ويريد أن يقتل الصيدلي الذي رفض أن يعطيه مخدرات, لا يستطيع أن يجلس, كسر زجاجة وأمسكها وأراد أن يقتل الصيدلي, قال: لا يمكن أن أعطىك الإ بوصفة من الطبيب.